بقلم محمد حماد

كتابات مدادها من القلب، لا ولاء لها لغير هذا الوطن 


 

سحر أباما

كتبها محمد حماد ، في 12 يونيو 2009 الساعة: 22:10 م

 هالة الضوء حوله حاضرة في كل موقف، يعرف أنه رئيس الدولة الأعظم في التاريخ، وهو بحكم موقعه يفرض اهتماماً تلقائياً بكل شاردة وواردة مما يقول أو يفعل، ولكنه فوق ذلك صاحب موهبة لا تنكر، وكاريزما لها تأثير السحر، يتحرك على الأرض كنجم لا تنحسر عنه الأضواء، بل تسعى إليه، ويعرف كيف يخطفها من كل تفاصيل المشهد من حوله، يهتم بتفاصيل التفاصيل، كل شيء مدروس ومحضر على أعلى مستوى من التقنية والحرفية.

هو نجم العصر بلا منازع، لو لم يكن موجوداً لاخترعته آلة الإعلام الأمريكية، هو صناعة عصر ما بعد التليفزيون، عصر الفضاء اللامحدود، والتواصل الفعال، صاحب مدونة لا تغيب عنها الشمس، قاد معركة ترشيحه عن الحزب الديمقراطي ومن ثم معركة الرئاسة عبر وسائط الاتصال التي يتيحها عصره.

اختار بنفسه كاتب خطاباته، رغم أنه يهوى الكتابة، ويجيد التعبير عن نفسه، ويعرف ماذا يريد أن يقول، بل ويقوله بأفضل ما يمكن أن يقال، ولكنه يحترم قيمة التخصص، يطرح أفكاره، ويترك مسؤولية صياغتها على فريق محترف على رأسه شاب تحت الثلاثين، يطلق الجمل من وحي الأفكار التي يضعها رئيسه، وهو اليوم متمرس في طريقة تفكير الرئيس، ويحفظ كتابه: (أحلام من أبي)، ويحمله معه في كل مكان يذهب إليه.

عكف على خطاب تنصيبه طيلة أسابيع، كان يعمل خلالها كاتب خطاباته لمدة ستة عشر ساعة يومياً، وظل أوياما يراجع بروفة وراء أخرى، لم ترق ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكلمة الأولى

كتبها محمد حماد ، في 4 يونيو 2009 الساعة: 06:51 ص

 

“اقرأ”، من أعظم لحظات الأرض في تاريخها الطويل، لحظة نزول كلام الله إلى البشر، لحظة نبوة نبي، لحظة عودة إرسال السماء إلى الأرض، لحظة افتراق طرق، بين باطل ساد طويلاً، وبين حق يتطلع إلى المكوث في الأرض طويلاً، لحظة افتراق بين جهل وجهالة، وبين علم وهدى، بين ظلمات أطبقت على الأرض، ونور يوشك أن ينبثق من السماء، لحظة بدء رسالة الرسول الخاتم، لحظة هدى جديد لأهل الأرض، ينعدل به ميزان الحياة على ميزان شرع الله وشريعته الخاتمة.

لم تكن لحظة عادية في عمر الزمان، ولا هي لحظة عادية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، لكأن كل ما فات من عمره يوم، وما يأتي من عمره يوم جديد له ما بعده، هذه الصلة بين ملك وإنسان في الغار، لها ما بعدها، زمن الشدة بدأ، زمن الجهد والجهاد ابتدأ، ولى زمن الوداعة والركون والسكون والهدوء والبحث المتأمل، توقف زمن الأسئلة، ليبزغ زمن الإجابات السماوية على كل ما يهم حياة البشر، إجابة السماء على سؤال كيف تكون حياة الناس أفضل في الدنيا؟ وكيف يكون مآلهم مأموناً في الآخرة؟

تلك الفترة، جاءت على سنة الله في التدرج، بدأت بالنبوة حين نزل الوحي بأوائل سورة “اقرأ”، وانتهت بالرسالة حين نزل الوحي من جديد بأوائل سورة المدثر، كان الأمر الأول: “اقرأ”، وكان الأمر الثاني: أنذر، كانت المعرفة أول النبوة، وكان الإنذار أول الرسالة، وكانت بينهما فترة الوحي.

انقطع الوحي، واختلف في تقدير فترة الانقطاع، ونقول مع القائلين إنه لم يدم طويلاً (ثلاث سنوات في بعض الأقوال)، ولا يتصور أن تقصر المدة إلى ما لا يزيد على عشرة أيام كما قال البعض، ذلك أن عشرة أيام ليست مدة طويلة إلى الدرجة التي تسبب للنبي صلى الله عليه وسلم كل هذا الحزن الثابت في كل الأحاديث عن تلك الفترة، وقد ذهب ابن عباس رضي الله عنهما إلى تقدير تلك الفترة بأربعين يوماً، وهي فترة طويلة نسبياً، خاصة في بداية نزول الوحي، وتثير الحزن الذي أحس به النبي صلى الله عليه وسلم.

قالوا: إن الحكمة من انقطاع الوحي أن يذهب عن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يجده من الروع من ناحية، وليحصل له التشوق إلى العود من ناحية ثانية، ونضيف على ذلك أنه انقطاع مطلوب يعطي الفرصة لأن يفكر النبي صلى الله عليه وسلم فيما ألقي عليه من قول السماء، وأن يعد نفسه بالتفكير في المهمة الملقاة على عاتقه، وليمعن النظر في الآيات الخمس التي افتتح بها وحي السماء.

هدأ روعه صلى الله عليه وسلم، واطمأن باليقين قلبه، وهو يحمل أول كلام الوحي إليه، ويتردد في داخله الأمر: “اقرأ”، تغيرت بوصلة التفكير، وتحددت اتجاهات التأمل، لم يعد التفكير المؤرق في كل شيء، ولم يعد التأمل مقصوراً على ما يراه، بل أصبح تفكيره وتأمله على هدى من تلك الآيات الكريمات، التي أصبح أمامه واجب التدبر فيها، وإمعان النظر في كل ما ورد بها.

ولا شك أن شريط ما جرى في ليلة الغار ظل محفوراً في ذاكرته، تتكرر مشاهده أمام عينيه في تلك الأيام التي انقطع الوحي فيها، استعاد المشهد مرة وراء الأخرى، جبريل يضمه تلك الضمة المروعة ويقول له وهو الذي لا يعرف القراءة: “اقرأ”، ويسمع صوته وهو يؤكد: “ما أنا بقارئ”، فيغطه، ويقول: “اقرأ”، فيقول: “ما أنا بقارئ”، ثم في الثالثة يقول له: “اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم”.

الكتاب والحكمة

كان العقل الجاهلي معتماً، وكان العالم كله يرزح تحت ظلام العقل، وظهر القرآن ليقول إن أول خطوة في إخراج الناس من الظلمات إلى النور هي: “اقرأ”، افهم، وتدبر، وأعمل فكرك وشغل عقلك، “اقرأ” ولا تعطل عقلك عن التفكير، والله يذكر المؤمنين: “لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين”، (آل عمران164)، أرسل الرسول ليعلم الناس أمرين الكتاب والحكمة.

ويعرف كثير من المفسرين الحكمة على أنها فهم الدين، وإدراكه، ولذلك فإن اقرأ جاءت لتمحو الأمية العقلية، لتضع أسس المنهج العقلي في التفكير، جاءت “اقرأ” حرباً على الأمية العقلية، جاءت لتؤسس لواجب على المسلم بأن يكون عالماً بزمانه، مقبلاً على شأنه، أن يفتح عينيه المغمضتين بموانع استخدام العقل، وأن ينظر ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التغيير بالمظاهرات

كتبها محمد حماد ، في 2 يونيو 2009 الساعة: 10:00 ص

يستعجل الناس التغيير، ويتصور بعضهم أن مظاهرة من مائة ألف مواطن تخرج تلعن النظام وأهله كفيلة بأن تسقط الطغاة، وتولي من يصلح، والبعض يبنون خططهم على مثل هذا الوهم الخادع، الذي لا سابقة له، ولو لمرة واحدة في التاريخ البشري، وما جورجيا عنكم ببعيد.

تذكرت هذه الترهات، وأنا أقلب صفحات كتاب (طموحات امبريالية) الذي صدرت نسخته العربية ترجمة عمر الأيوبي (عن دار الكتاب العربي) في بيروت عام 2006، وهو عبارة عن تسع مقابلات أجراها ديفيد برساميان مع المفكر الأمريكي ناعوم تشومسكي، تركزت في مجملها حولالسياسة الخارجية للولايات المتحدة، كما تناولت بعض القضايا السياسية الفكرية داخل أميركا.

أقول: إذا أردت أن تقرأ كف أمريكا الاستراتيجي عليك أن تطالع كتابات زبيجينيو بريجينسكي، وإذا أردت أن تقرأ كيف تحول أمريكا استراتيجياتها إلى تكتيكات عمل ودبلوماسية نشطة فاقرأ لهنري كيسنجر، أما إذا أردت أن تنظر إلى أمريكا عارية بدون مساحيق تداري وجهها القبيح فعليك بقراءة ناعوم تشومسكي.

ما لفت نظري في الحوارات مع تشومسكي سؤال عن دور الفرد في تغيير المجتمع، وهي قضية تكاد تكون مصرية قبل أن تكون أمريكية، أو هي بالأحرى تلامس قضية التغيير في العالم كله.

هذه مشاكل ضخمة، ماذا يسعني أنا كفرد أن أفعل حيالها؟

يقول تشومسكي: بعد كل خطاب ألقيه في الولايات المتحدة، يقترب مني بعض الأشخاص ويقولون: أريد أن أغير الأمور، ماذا يمكنني أن أفعل؟، ويجيبه تشومسكي: ليس هناك صعوبة في العثور على المجموعات التي تعمل جاهدة في القضايا التي ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عزاء واجب

كتبها محمد حماد ، في 23 مايو 2009 الساعة: 23:06 م

من حق الرئيس حسني مبارك علينا اليوم أن نقف إلى جانبه، ونحن الذين طالما عارضناه وعارضنا سياساته، فهو اليوم بالنسبة لنا ليس الرئيس صاحب الاختصاصات الواسعة، وصاحب الكلمة الفصل في كل شيء على أرض مصر، إنه اليوم رجل ككل الرجال، أصابه ما يصيب الناس من فاجعة الموت، فاجعة فقد حبة القلب وروح الروح، والموت لا يفرق بين غني وفقير بين عظيم وحقير

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إسفاف

كتبها محمد حماد ، في 21 مايو 2009 الساعة: 15:12 م

إذا سألتني عن أسوأ ما قرأت في حياتي، أجيبك مطمئن البال: لن تجد أسوأ مما كتبه محمد علي إبراهيم رئيس تحرير جريدة الجمهورية عن الشيخة موزة قرينة أمير قطر، ولا أتصور أن الرجل كتب مقالته هذه بقلم كما يكتب الناس، ولست أشك في أنه كتب المقال الذي وقع عليه باسمه بمداد من الحقد الأسود، ما جعله يتجاسر على الخروج الفظ عن آداب المهنة، ويضرب بكل مواثيق الشرف الصحفي عرض الحائط.

ذكرني محمد علي إبراهيم بأحط حملات إبراهيم سعده على العقيد معمر القذافي، تلك الحملات التي اعتبرت سبة في جبين الصحافة المصرية في وقتها، ولكني أعترف أن مقالاً واحداً لمحمد علي إبراهيم تفوَّق على كل تلك الحملات، وازداد إسفافه فوق إسفاف من سبقوه على الدرب المظلم.

وأقول للزميل رئيس تحرير الجمهورية: لست المضار وحدك من مثل هذا الإسفاف الذي تخرج به على صدر صفحة جريدة مفروض أنها من أملاك الشعب، سمعة مصر مضارة قبل سمعتك المهنية، سمعة الأخلاق في مصر مضارة قبل سمعتك الأخلاقية، سمعة مهنة الصحافة في مصر مضارة قبل سمعتك كصحفي في موقع مفترض أنه كبير، ومفترض أن يكبر له الذين وجدوا أنفسهم فيه بالصدفة العوراء أو بالاختيار الأعمى.

وقبل أن يرفع الزميل رئيس تحرير جريدة الجمهورية عقيرته في مواجهتنا، أحب أن أطمئنه أن قدمي لم تطأ الدوحة في يوم من الأيام، وأطمئنه  أكثر فأقول: إني لم ولن يشاهدني أحد على شاشة الجزيرة، وأن لي على قطر وسياستها الكثير من المآخذ، ولي مع تلك السياسات الكثير من الخلافات، ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رفقاً بالخنازير

كتبها محمد حماد ، في 8 مايو 2009 الساعة: 05:08 ص

 

وباء إذا حل لن يفرق بين حكومة ومعارضة، ولا بين مسيحي ومسلم، ولا بين كبير وصغير، جائحة تجتاح الكل، تهتز لها أركان الدنيا، أصابت فيمن أصابت أحد مرافقي الرئيس الأمريكي في زيارته إلى المكسيك مؤخرا، لم تفرق بين مكسيكي فقير، ولا مرافق رئاسي أمريكي كبير، ثم نفاجئ في مصر ببعض تلك التلميحات اللزجة والتصريحات الفجة عن التمييز بين الدجاج والخنازير.!
يقولون: كل له أنفلونزا تخصه، لا فرق بين الفرخة والخنزير إلا بنوع الأنفلونزا، ومع ذلك حزن البعض على إعدام الدجاج، بينما يفرحون الآن في إعدام الخنازير، ولم يدرك هؤلاء أن الدجاج أكل جميع المصريين، وأن الخنازير ليست من أكل المصريين، مسلميهم ومسيحييهم على السواء، إلا فيما ندر، ولكن بعضهم راح يؤكد على أنه يشم روائح الشماتة في الخنازير بسبب تحريم أكله عند الغالبية العظمة من المصريين.!
شفتم الخيبة الكبيرة، خيبة تثبت كل يوم أننا خارج الزمن، نتعامل مع قضايا مهمة بعبثية لا نظير لها، لا في التاريخ ولا في الحاضر، ولا أظن أن أحداً في المستقبل سيخيب خيبتنا الحالية، وباء يستعد لاجتياح العالم شرقه وغربه وشماله وجنوبه، ونحن هنا في القاهرة، ننظر إلى الأمر بعيون طائفية، يقول بعضهم بدون خجل: المسألة فيها بعد طائفي، يا نهاركم ابيض، ما دخل الخنازير بالعلاقة بين المسيحيين والمسلمين؟، كيف يمكن لمجتمع عاقل أن يفكر في الموضوع على هذه الطريقة، بل كيف لمجتمع صحيح أن يخطر على باله أن ينظر إلى الأمر من هذه الزاوية، أن نفرق بين أنفلون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نصر الله وحزبه

كتبها محمد حماد ، في 12 أبريل 2009 الساعة: 18:46 م

 

تجربتنا الطويلة مع حسن نصر الله تؤكد أن الرجل يزن الأمور بميزان الذهب، وهو جدير بالثقة فيه، لا تملك إلا أن تحبه من قلبك، وجهه ليس وجه كذاب، بل هو صادق القول والفعل، وقد خرج بالأمس يؤكد مجدداً صدقيته ومصداقيته، اعترف بجريمة مساندة حماس في مواجهة إسرائيل، وأقر بذنب الانحياز إلى فلسطين.
مشكلة حسن نصر الله وحزبه أنهم من طينة مختلفة غير تلك السائدة في هذا العصر، كأنهم هبطوا من عصر كان العرب فيه عرباً، وكان المسلمون فيه حقاً مسلمين، وربما هذا مأزق حزب الله، أنه جاء في غير موعده مع العرب، جاء يقدم نموذجاً مختلفاً لبشر مختلفين، ولحزب مختلف، لن تجد له مثيلاً في الأحزاب العربية، حزب يدفع قادته الثمن ربما أكثر من قواعده، ابن نصر الله شهيد وليس وريثاً، وقائد قوات المقاومة يموت في ميدان المعركة، قابضاً على جمرة الحق الذي يؤمن به، لهذا هم مختلفون عن تلك الأحزاب التي يقودها رجال انتهت صلاحيتهم القيادية، الأصل عندهم أنهم يغنمون ويغرم الناس، فينفضون عنهم ولا يبقى حولهم غير المنتفعين.
لم يصمد حسن نصر الله وحزبه أمام الآلة العسكرية الإسرائيلية بكل همجيتها ووحشيتها، ونازية قادتها طوال 33 يوما من القتال الشرس الذي لم يتوقف ليلا أو نهارا وبكل أنواع الأسلحة وم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يوم للإضراب

كتبها محمد حماد ، في 12 أبريل 2009 الساعة: 18:45 م

 

غداً يوم الغضب و الإضراب تحت شعار: (حقنا و هناخده).
كان يوم السادس من إبريل في العام الماضي يوما فارقا في التاريخ المصري الحديث، حيث انتفضت الجماهير المصرية ضد غلاء الأسعار الناتج عن سياسات هذا النظام الفاسد المستبد وقد تكلل هذا اليوم بانتفاضة أهالي المحلة المباركة ضد عصا الأمن العمياء .. بدأت دعوة الإضراب من عمال شركة غزل المحلة للغزل والنسيج وتضامن مع هذه الدعوة شباب 6 إبريل وكافة القوى الوطنية فقمنا بنشرها على نطاق واسع من خلال كافة المواقع والمنتديات على شبكة الانترنت ومن ضمنها جروب الفيس بوك الذي اشترك فيه عدد هائل من الشباب تجاوز السبعين ألفا.
وتعيش مصر هذه الأيام في ظل حالة غليان واحتقان شعبي عام ضد الظروف الاقتصادية بالغة السوء التي يتعرض لها المواطن المصري البسيط حيث يتعرض بشراسة لعملية إفقار منظمة من قبل الدولة وتوزيع غير عادل للثروة القومية التي تحتكرها قلة من رجال الأعمال والمنتفعين بسياسات الحزب الوطني اللاديمقراطي مما أدى إلى جعل أغلبية المصريين تحت خط الفقر ، وأصبح المواطن يحيا في ظل متناقضات كثيرة فيرى طائرات رجال الأعمال بينما يغرق في عبارة الموت أو يُحرق في قطار الصعيد .. ويرى فيلات وقصور مارينا وشرم الشيخ بينما تنهار فوق رأسه ورأس أبنائه عشش الدويقة، يعاني المواطن من قلة وندرة فرص العمل والتي وإن وجدت فلا يوفر له دخلها المتطلبات الأساسية لحياة الإنسان كالمأكل والملبس والمسكن والحياة بكرامة واطمئنان على مست

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خطوتنا الأولى إلى المستقبل

كتبها محمد حماد ، في 12 أبريل 2009 الساعة: 18:42 م

 

قرأت وسمعت وتحاورت طويلا حول فكرة أن تقدم المعارضة الوطنية على تحديد اسماً للترشيح للرئاسة في مواجهة مشروع التوريث، ولا زلت أقول إن المشكلة ليست في الأسماء، ولا هي في البرنامج الذي يحمله المرشح، فمصر مليئة بالكفاءات التي تصلح لقيادتها، والحركة الوطنية المصرية تكاد تكون مجمعة على البنود الأساسية لبرنامج إنقاذ وطني.
 المشكلة الحقيقية تكمن في الحالة الدستورية التي عليها مصر، وهي حال فصلت في الأصل على مقاس زعيم بحجم وقامة وقيمة جمال عبد الناصر، ثم آلت بالتعيين إلى النائب الموجود وقت الوفاة، فكان السادات بعد عبد الناصر، وكان مبارك بعد السادات، ولعل الرئيس مبارك هو الوحيد الذي وعى أن موقع النائب هو البوابة الوحيدة إلى مقعد الرئاسة، فحرص منذ البداية وطيلة عهده المديد على عدم تعيين نائب له، سواء كان ذلك تشاؤما منه، أو تخطيطا لتوريث نجله، المهم أنه أغلق الباب الذي يخرج منه الرئيس المقبل بعده، وترك النوافذ مفتوحة على احتمالين: إما التوريث، أو المجهول.
هذه الحالة الدستورية هي التي مكنت الرئيس من وضع البلد على حافة المجهول المخيف، وهي التي تعطي للرئيس من السلطات ما تجعل منه فرعونا يتجبر، بل وتخلق منه إلهاً يعبد، وتلك هي المشكلة، وهذه هي نقطة البدء الصحيحة، وهذا هو الهدف الذي إذا ما تم إنجازه يفتح الطريق أمام إنجاز باقي الأهداف، وتلك الحلقة الرئيسية التي يجب أن يتوجه إليه نضالنا الحقيقي.
لا تحدثني عن اسم ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مرشد جديد للإخوان

كتبها محمد حماد ، في 12 أبريل 2009 الساعة: 18:40 م

 

الاهتمام الذي أولته الصحف والرأي العام بإعلان السيد مهدي عاكف عزمه على عدم التجديد لفترة ثانية يعني أن انتخاب المرشد العام للإخوان ليس شأنا داخليا إخوانياً لا يجوز التفاعل حوله، والحق أنني واحد من هؤلاء الذين يعلقون أهمية خاصة على أن تخرج جماعة الإخوان المسلمين من حالة التردد بين منهجين، تلك الحالة التي كبلتها طويلا، وجنت على إمكانيات تطورها الطبيعي.
ولست أحسب أن حركة "الإخوان" يمكن أن تنظر إلى مناقشة أمر مرشدها الجديد على أنه تدخل في شئونها الداخلية، بل لعلها تنظر إليه باعتباره اعترافاً بأهمية وجودهم في ساحة العمل العام.
لا أحد يحاجج في أن "القرار" داخلي، وإن كنا ننصح ـ والدين النصيحة ـ أن يجرى اتخاذ القرار عبر التشاور مع كوادر الحركة القيادية وقواعدها الشبابية والتي "تتململ" من الكثير من أخطاء القيادة التي لم تخرج عن جيل الآباء المؤسسين رغم مرور كل هذه السنين، ورغم تبدل الأحوال، وتغير نمط العضوية في الجماعة بعد دخول جيل جديد كان له دوره الفاعل في تجديد دماء الجماعة قبل أن تتيبس أوصالها.
قلت سابقا ولا زلت أكرر إن حاجة الإخوان ماسة إلى التجديد الشامل، واللحظة الآن مناسبة، بل لعلها مناسبة أكثر من أي وقت مضى، مناسبة لكي تجدد حركة الإخوان نفسها، تجدد حضورها، وتجدد فاعليتها، وتجدد قبل كل ذلك قيادتها، وأعتق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




التالي









كل تعليق في صلب الموضوع أعتبره جزءا من إدراجي وإن اختلف معي


لأنه يطرح زاوية جديدة للرؤية يمكن أن تكون قد غابت عني