بقلم محمد حماد

كتابات مدادها من القلب، لا ولاء لها لغير هذا الوطن 

بقلم محمد حماد

 

الإثنين,حزيران 16, 2008


إذا ضاقت الزنقة على الحكومة أخرجت لنا حجة الزيادة السكانية، وهي حجة البليد التي لا تصلح مع رئيس استمر حكمه لسبع وعشرين سنة، وإن تغيرت الحكومات، فالحكومة مجموعة سكرتارية للرئيس، وهي تنفذ سياسته، والحكومات لا تفعل شيئاً إلا بناء على توجيهات سيادته، هكذا تقول جرائد الرئيس، وهذا هو الواقع فعلاً، فلماذا يستخفون الآن وراء الزيادة السكانية؟، وهل طرأت علينا فجأة، أم هي الشماعة الأخيرة التي يعلقون عليها خيبة سياساتهم؟.
إذا كانت الزيادة السكانية مشكلة، فهي مشكلة منذ سبع وعشرين سنة، وإذا كانت قد تفاقمت، فمن المسئول، وماذا فعلتم حتى لا تتفاقم، وما هو برنامج الرئيس الذي تعامل به مع المشكلة منذ تولى الرئاسة حتى اليوم.
الواضح انه لا برنامج ولا يحزنون، والأكثر وضوحاً أن الزيادة السكانية مثل كل مشاكل مصر ظلت بلا حل حقيقي طوال فترات حكم الرئيس التي طالت لتصل إلى ربع قرن ويزيد، ومشكلة الرئيس الذي يحكم طويلاً أنه لا يستطيع أن يلقي  بالمسئولية على من سبقوه في الحكم، فطول المدة يبدو كافياً أمام الناس لحل كل المشاكل، والرئيس الذي يظل في الحكم لمدة سبعة وعشرين عاماً وحتى آخر نفس، لا يمكن له أن يكرر الحديث نفسه عن المشاكل نفسها لمدة ربع قرن.
ربع قرن يمكن لأي حكم جاد أن يحل أي مشكلة مهما كانت عويصة، ومهما كانت معقدة، أو على الأقل يتقدم على الطريق إلى حلها، أما أن يأتي الرئيس اليوم، وبعد مرور كل هذه المدة، ليقول لنا من جديد إن الزيادة السكانية خطر على الاقتصاد، وخطر على الموارد الناضبة، وخطر على المستقبل، فالسؤال الذي يقفز مباشرة في وجه أهل الحكم جميعاً: وأين كنتم طوال الوقت الذي تفاقمت فيه المشكلة؟.
لم يكن الرئيس في المعارضة، ولا كانت حكوماته المتعاقبة خارج حدود سلطاته، ولا كانت هناك مشاكل أكثر أهمية من الزيادة السكانية المطردة كل عام، بل كل يوم، ولا كان هناك انجازات ضخمة، يمكن أن يقال أن الحكم انشغل بها، وانشغل فيها، اللهم إلا إذا اعتبرنا المجاري وبناء الكباري وتصليح التليفونات مشاريع قومية تتوقف من أجلها مشاكل مصر بلا حلول حتى يتحقق برنامج الرئيس في أن يكون لكل مواطن كوبري!!.
كان يمكن أن يكون طبيعياً أن يلفت الرئيس الأنظار إلى مشكلة مثل الزيادة السكانية منذ دعا إلى المؤتمر الاقتصادي الأول في أول عهده، والذي لم يكرره مرة أخرى، ثم الأكثر طبيعية أن يتصدى الرئيس ومعاونوه وأعضاء حكوماته للمشكلة من أول يوم، خاصة إذا كانت من نوعية المشكلات التي تؤثر سلبياً على الاقتصاد مثل قضية الزيادة السكانية، ولكن غير الطبيعي أن يتحدث الرئيس اليوم عن المشكلة ذاتها، وكأنه استلم الحكم أول أمس فقط، وفوجئ بوجودها، وفوجئ بأننا سنصل خلال أقل من عشرين سنة إلى مائة مليون مواطن.
أذكر أن الرئيس تحدث حديث الأمس نفسه، وذكر التحذيرات نفسها أمام المؤتمر الأول للمجلس القومي للسكان الذي انعقد منذ 24 عاماً، ولكن المشكلة بقيت بدون حل، حتى خطابة الأخير الذي بشرنا فيه بأن المشكلة تحولت إلى نقمة، وأن إمكانية تحويلها إلى نعمة، أمر يدخل في باب المستحيلات.
مشكلة التضخم السكاني مطروحة من أول يوم جاء الرئيس فيه إلى سدة الرئاسة، ثم ظلت تتفاقم يوماً بعد يوماً تحت سمع وبصر الرئيس وحكوماته طوال سبعة وعشرين سنة، تركت خلالها بلا حلول، وبلا أدنى اهتمام، والسؤال اليوم: هل المتبقي من الفترة الرئاسية الخامسة يمكن أن يقدم حلاً لمشكلة تفاقمت خلال ثلاثة عقود، أم أن الحل يمكن أن يأتي في فترة رئاسية سادسة؟.
مشكلة الرئيس وحكوماته أنهم ينظرون إلى ثروة مصر البشرية باعتبارها أعداداً زائدة عن الحاجة، من هنا لا يمكن أن نتوقع حلاً للقضية السكانية في ظل النظرة إلى الشعب باعتباره آلة إنتاج مزعجة، آله لا تنتج غير المزيد من البشر، ما يشكل مزيداً من الضغط والاستخدام لمرافق الدولة المتهالكة، وهم يفكرون بجدية في التخلص من هذه الآلة بأي طريقة، ويبدو أن حكومات الرئيس وقد نجحت في بيع ممتلكات الشعب، تفكر حالياً في بيع الشعب نفسه.


في16,حزيران,2008  -  09:55 صباحاً, هيثم ابوخليل كتبها ...

والله يا أستاذ محمد ...

نفس ما كتبته ...النظام كالتاجر الفاشل تبحث أن أي شيء ....

ضرائب جديده للجبايه ...

زياده سكانية لتداري الخيبة ....

وهكذا ...

ماذا تنتظر من ناس غير مخلصة للوطن وللشعب ...

شغل طلسقه ...وقلة أدب ....

منهم لله ....

في16,حزيران,2008  -  09:59 صباحاً, ثقة كتبها ...

استاذنا على ما يبدو ليس في مصر وحدها ..بل الوطن العربي بكامله
تحية لك من القلب

في16,حزيران,2008  -  05:53 مساءً, ASRAR كتبها ...

العزيز محمد حماد

منذ 27 عاما

والحكومات المتتابعه تتخذ من الزياده السكانيه حجه لتعلق عليها اخطائها

متناسين ان الزياده السكانيه احد الموارد الهامه عندما توظف

في16,حزيران,2008  -  05:55 مساءً, ASRAR كتبها ...


السلام عليكم

اســـــــــرار

القرآن الكريم

تشرفنا مشاركتكم

في17,حزيران,2008  -  09:46 صباحاً, زهرة النسرين كتبها ...

استاذي ...

الواضح ان الحكومات العربية تطبق مقولة عادل امام ...كل ما تتزنق تقلع ...ولكنها تقلع برقع الحياء ..

دمت وسلمت ..


في17,حزيران,2008  -  07:23 مساءً, يوسف حساس كتبها ...

كل التحية لكم

اتيكم وفي القلب شوق لا يضاهيه الا حبكم

العود مكتوب الى الأحباب بعد الغياب

يبدو أن الكثير قد فاتني هنا

لكن ساحاول العودة فتقبلوني برفق

في بعض الدول المتقدمة بيبوسوا ايدين الناس علشان يخلفوا عيال

تحياتي وشوقي

في18,حزيران,2008  -  05:45 مساءً, قويدر النديم كتبها ...

أستاذنا الفاضل

هي شماعة يعلقون عليها عجزهم

عندنا عذر الرئيس كما قال و كرر أن الوزراء و الولاة لا يطبقون أوامره و لا يستمعون لا له و لا للشعب

رئيسنا لا يلوم آلة الشعب بل يلوم آلته هو التي صنعها بيدها

رغم ذلك فالإعلام يصفق له

ربما انشعل رئيسكم ببناء الجسور

و ربما انشغل رئيسنا بزياراته الميدانية لكل المدن عندنا و كل دول العالم

لكن الأكيد أنهم يقودوننا للخلف لا للأمام

تحياتي الحارة


في18,حزيران,2008  -  10:23 مساءً, خالد العلى كتبها ...

iاستاذ حماد
هل صحيح ان رئيس هيئه الضرائب يتقاضى مليون جنيه مرتب
وان مخصصات رئيس الوزراء غير المعلنه رقم فلكى
اذن الحل للمشكله السكانيه ان يتركوا الناس تعمل بدون اخذ ضرائب مطلقا عليهم وهم مسئولين اعنى الناس ان يعلموا اولادهم ويعالجوهم على حسابهم اما الحكومه يوزعوا فلوس البترول و رسوم القناه على الكبار ويسيبوا الشعب المظلوم فى حاله .
خليهم يحلوا عنا بقى.

في19,حزيران,2008  -  03:46 صباحاً, أحمدخفاجي كتبها ...

عزيزي الأستاذ محمد حماد
الفكره التي يعرضها الأستاذ خالد العلي هي فكره عمليه وناجحه جدا
وقد كانت هذه الفكره أساس سياسة ريجان التي حققت طفره في الأقتصاد الأمريكي كل ما نطلبه من الحكومه الفاشله أن يتركونا وشأننا

في19,حزيران,2008  -  03:53 صباحاً, أحمدخفاجي كتبها ...

السؤال المطلوب طرحه الان هل الزياده السكانيه نعمة أم نقمه
ولماذا هي نعمة في الصين ونقمة في مصر؟؟؟
ولماذا تعيق التنميه في مصر ولا تعيقها في الهند؟؟؟

عزيزي الأستاذ محمد حماد
تحياتي

في19,حزيران,2008  -  06:19 صباحاً, abeer كتبها ...

أستاذ / محمد حماد
تبريرات .تبريرات . كلها تبرئ ساحتهم مما آلت إليه أحوال مصر من أنحدار وتخلف وفساد وتجعل الشعب هو المسئول عن زيادة الإنجاب وهروب الشباب للخارج وإنتشار الرشوه والإرهاب وووو إلى آخره - فما فائدة وجود حكومه ورئيس دوله إذاً ؟
تحيــــــــاتى

في19,حزيران,2008  -  01:24 مساءً, د : سـيـد مخـتـار كتبها ...

فى يناير القادم ومع تولى رئيس جديد لأمريكا سيكون رئيسنا قد ضرب الرقم القياسى فى معاصرة رؤساء البيت الأبيض أى أن الفكر غير متجدد والحلول عقيمة واللغة جدباء وحجة الزيادة السكانية التى تلتهم كل المنجزات ستظل باقية رغم أن الشعب يموت
تحياتى لك


كل تعليق في صلب الموضوع أعتبره جزءا من إدراجي وإن اختلف معي

لأنه يطرح زاوية جديدة للرؤية يمكن أن تكون قد غابت عني