الكلمة الأولى
كتبهامحمد حماد ، في 4 يونيو 2009 الساعة: 06:51 ص
“اقرأ”، من أعظم لحظات الأرض في تاريخها الطويل، لحظة نزول كلام الله إلى البشر، لحظة نبوة نبي، لحظة عودة إرسال السماء إلى الأرض، لحظة افتراق طرق، بين باطل ساد طويلاً، وبين حق يتطلع إلى المكوث في الأرض طويلاً، لحظة افتراق بين جهل وجهالة، وبين علم وهدى، بين ظلمات أطبقت على الأرض، ونور يوشك أن ينبثق من السماء، لحظة بدء رسالة الرسول الخاتم، لحظة هدى جديد لأهل الأرض، ينعدل به ميزان الحياة على ميزان شرع الله وشريعته الخاتمة.
لم تكن لحظة عادية في عمر الزمان، ولا هي لحظة عادية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، لكأن كل ما فات من عمره يوم، وما يأتي من عمره يوم جديد له ما بعده، هذه الصلة بين ملك وإنسان في الغار، لها ما بعدها، زمن الشدة بدأ، زمن الجهد والجهاد ابتدأ، ولى زمن الوداعة والركون والسكون والهدوء والبحث المتأمل، توقف زمن الأسئلة، ليبزغ زمن الإجابات السماوية على كل ما يهم حياة البشر، إجابة السماء على سؤال كيف تكون حياة الناس أفضل في الدنيا؟ وكيف يكون مآلهم مأموناً في الآخرة؟
تلك الفترة، جاءت على سنة الله في التدرج، بدأت بالنبوة حين نزل الوحي بأوائل سورة “اقرأ”، وانتهت بالرسالة حين نزل الوحي من جديد بأوائل سورة المدثر، كان الأمر الأول: “اقرأ”، وكان الأمر الثاني: أنذر، كانت المعرفة أول النبوة، وكان الإنذار أول الرسالة، وكانت بينهما فترة الوحي.
انقطع الوحي، واختلف في تقدير فترة الانقطاع، ونقول مع القائلين إنه لم يدم طويلاً (ثلاث سنوات في بعض الأقوال)، ولا يتصور أن تقصر المدة إلى ما لا يزيد على عشرة أيام كما قال البعض، ذلك أن عشرة أيام ليست مدة طويلة إلى الدرجة التي تسبب للنبي صلى الله عليه وسلم كل هذا الحزن الثابت في كل الأحاديث عن تلك الفترة، وقد ذهب ابن عباس رضي الله عنهما إلى تقدير تلك الفترة بأربعين يوماً، وهي فترة طويلة نسبياً، خاصة في بداية نزول الوحي، وتثير الحزن الذي أحس به النبي صلى الله عليه وسلم.
قالوا: إن الحكمة من انقطاع الوحي أن يذهب عن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يجده من الروع من ناحية، وليحصل له التشوق إلى العود من ناحية ثانية، ونضيف على ذلك أنه انقطاع مطلوب يعطي الفرصة لأن يفكر النبي صلى الله عليه وسلم فيما ألقي عليه من قول السماء، وأن يعد نفسه بالتفكير في المهمة الملقاة على عاتقه، وليمعن النظر في الآيات الخمس التي افتتح بها وحي السماء.
هدأ روعه صلى الله عليه وسلم، واطمأن باليقين قلبه، وهو يحمل أول كلام الوحي إليه، ويتردد في داخله الأمر: “اقرأ”، تغيرت بوصلة التفكير، وتحددت اتجاهات التأمل، لم يعد التفكير المؤرق في كل شيء، ولم يعد التأمل مقصوراً على ما يراه، بل أصبح تفكيره وتأمله على هدى من تلك الآيات الكريمات، التي أصبح أمامه واجب التدبر فيها، وإمعان النظر في كل ما ورد بها.
ولا شك أن شريط ما جرى في ليلة الغار ظل محفوراً في ذاكرته، تتكرر مشاهده أمام عينيه في تلك الأيام التي انقطع الوحي فيها، استعاد المشهد مرة وراء الأخرى، جبريل يضمه تلك الضمة المروعة ويقول له وهو الذي لا يعرف القراءة: “اقرأ”، ويسمع صوته وهو يؤكد: “ما أنا بقارئ”، فيغطه، ويقول: “اقرأ”، فيقول: “ما أنا بقارئ”، ثم في الثالثة يقول له: “اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم”.
الكتاب والحكمة
كان العقل الجاهلي معتماً، وكان العالم كله يرزح تحت ظلام العقل، وظهر القرآن ليقول إن أول خطوة في إخراج الناس من الظلمات إلى النور هي: “اقرأ”، افهم، وتدبر، وأعمل فكرك وشغل عقلك، “اقرأ” ولا تعطل عقلك عن التفكير، والله يذكر المؤمنين: “لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين”، (آل عمران164)، أرسل الرسول ليعلم الناس أمرين الكتاب والحكمة.
ويعرف كثير من المفسرين الحكمة على أنها فهم الدين، وإدراكه، ولذلك فإن اقرأ جاءت لتمحو الأمية العقلية، لتضع أسس المنهج العقلي في التفكير، جاءت “اقرأ” حرباً على الأمية العقلية، جاءت لتؤسس لواجب على المسلم بأن يكون عالماً بزمانه، مقبلاً على شأنه، أن يفتح عينيه المغمضتين بموانع استخدام العقل، وأن ينظر بهما إلى العالم من حوله، بل أن ينظر بهما في نفسه، وان يفتح مع عينيه قلبه وعقله، جاءت اقرأ لتجعل القراءة قضية عامة في الأمة، وليست حكرا على بعض الأفراد المميزين.
إنها السورة الأولى، وهي الأمر الأول، توجه الرسول صلى الله عليه وسلم أول ما توجهه، في أول لحظة من لحظات اتصاله بالملأ الأعلى، وفي أول خطوة من خطواته في طريق الدعوة التي اختير لها، ومن قبل أن يقال له إنه اختير لها، توجهه إلى أن يقرأ، وأن تكون قراءته باسم ربه الذي خلق الخلق كله، والذي خلق الإنسان، خلقه ولم يكن شيئاً مذكوراً، خلقه من علق، خلقه من نقطة دموية عالقة بالرحم، خلقه في أحسن تقويم، والذي خلق الإنسان يأمره بالقراءة، لأنها حق الخالق، إذ بها يعرف، فغايتها معرفة الله تعالى، ووسيلتها النظر والتحري في آياته المقروءة والمنشورة، قراءة كتاب الله المسطور: (القرآن)، وكتاب الله المنشور: (الأكوان).
“اقرأ” هي الكلمة الأولى، وهي تلخيص لمنهج القرآن والإسلام، وهي قاعدة الإيمان الأولى، سبقت الكلام عن التوحيد، وسبقت الكلام عن نبوة النبي، مثلت الكلمة المفتاح في المنهج الجديد الذي يتنزل به الكتاب الخاتم، معجزة النبي الخاتم، ومنهج الأمة الخاتمة، أمة العلم، أمة المنهج العقلي في التفكير، أمة إعمال العقل، كأنه ميلاد لأمة “اقرأ”، وكأن “اقرأ” هي منهج هذا الدين الجديد، وكأن القراءة هي الكلمة الافتتاحية، وهي مدار الأمر كله.
اقرأ مفتاح كل خير، وإذا كان المعنى الأصلي للقراءة الجمع، فهي إذن قراءة جامعة لكل الخير والبر والإحسان والعرف والمعروف والصدق والحق والهدى والنور والرشاد في القرآن.
“اقرأ” بعين وعون من الله سبحانه، اقرأ وربك الأكرم، فهو معك يعينك، يهديك، وكرمه سبحانه من رحمته، وهذه الرحمة تتجلى في نعمة التعليم بعد الخلق، وهكذا تتلازم صفتا العلم والرحمة منذ بداية الوحي القرآني إلى منتهاه.
“اقرأ” في كتاب الله المفتوح الذي ينطق بالأسرار المخزونة في الأعماق، أو المعلقة في السماء، أو المنفتحة على عالم الإنسان، اقرأ وأنت الأمي الذي لا يقرأ من مكتوب، فاقرأ ما يتلى عليك من آيات ربك، اقرأ فالقراءة وسيلتك للمعرفة الحقة، المعرفة الخيرة التي تبني الحياة على مراد الله، المعرفة التي تقربك إلى الله، اقرأ العلم الذي يقضي على ظلام الجهل، واقرأ ما يخرج الناس من ظلمات الجاهلية إلى نور التوحيد.
مفهوم القراءة
وعى النبي صلى الله عليه وسلم أن القراءة مفهوم واسع، علم أنها ثورة على الأمية بكل أشكالها، على الأمية العقلية، وعلى الأمية الأخلاقية، وعلى الأمية العقائدية، كما أنها ثورة على أمية الكتابة، وتخبرنا السيرة النبوية أنه صلى الله عليه وسلم لما تقدمت خطاه على طريق محو الأمية العقائدية والعقلية والأخلاقية، اهتم بعد ذلك بالقضاء على الأمية الكتابية، فكان يشترط على الأسير المشرك الذي يريد فداء نفسه من الأسر تعليم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة، فهو أمام احتمالين، أن يكون مكوثه بين المؤمنين ومخالطتهم له سبباً في محو أميته العقلية وتنبيهه إلى ما في الإسلام من خير في الدنيا والآخرة فيؤمن، فيفوز ويفوز الإسلام معه، وإما يعلم مسلماً القراءة والكتابة فيفوز المسلم والإسلام أيضا.
وفي القرآن الكثير من الآيات التي تحث على التفكير بصيغ شتى، لعلكم تعقلون، أفلا تعقلون، وما يعلمها إلا العالمون، لعلكم تتفكرون، أفلا تتفكرون، لعلهم يفقهون، أفلا ينظرون، أفلا تبصرون، أولي الألباب، أولي الأبصار، ليدبروا آياته، أفلا يتدبرون، وكان في البدء: اقرأ، بمعنى استقرأ، ابن النتائج على المقدمات.
ولقد كانت لائحة اتهام المشركين لرسول الله ثابتة تضم مجموعة من الاتهامات التي تضم اتهاماً بتسفيه عقولهم يقولون: (سفه أحلامنا، وشتم آباءنا، وعاب ديننا، وفرق جماعتنا، وسب آلهتنا)، وكانوا يشتكون ذلك إلى عمه أبي طالب، أحسوا بأن الهدف هو تلك العقول التي تحجرت فيهم، وغابت أو غيبت خلف ظلام الجهل.
وكما كانت “اقرأ” هي الكلمة القرآنية الأولى، فقد تلتها الحقيقة القرآنية الأولى، التي تلقاها قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم في اللحظة الأولى، حقيقة أن الله هو الذي خلق، وهو الذي علم، وهو الذي أكرم، ف “اقرأ” باسم الله الذي خلق الإنسان من علق فحوله إلى خلق سوي عاقل منفتح على الحياة كلها، “اقرأ” باسم الرب الأكرم الذي يمنح عباده بكرمه كل خير وبركة، ويقودهم إلى المعرفة بواسطة القلم الذي يكتب كل الوحي الذي ينزل من الله على رسله ليتعلموه وليحفظوه، ولتحفظ المعرفة مكتوبةً للأجيال.
نزلت الآيات الأولى، لتضع أمام الإنسان عنوان هذه الرسالة وهي القراءة باعتبارها دليلاً للمعرفة، والكتابة التي هي سر خلود المعرفة وامتدادها في ما يخط بها القلم ما أنتجه الإنسان، وما حصل عليه بالوحي من علوم، ثم تحدد له الحقيقة الإيمانية، وهي أن الله هو الذي خلق الإنسان من علق، وطور هذه القطعة الجامدة من الدم لتتحول إلى إنسان سوي عاقل مفكر مريد منفتح على المعرفة من خلال الحواس الخمس، والعقل الذي يتحرك في دائرتها.
نزلت الآيات الأولى تنسب العلم إلى الله، وأنه سبحانه وتعالى هو الذي علم الإنسان ما لم يعلم، وأن العلم نعمة كبيرة جاد بها علينا الجواد الأكرم عز وجل، وأن هذا العلم يجب أن ينضبط بأن يكون لله، ولاستعمار الأرض على مراده سبحانه وتعالى.
أصبحت القراءة مع الإسلام ثقافة شعبية، وصارت تعني فهم الواقع وإدراك الذات وما حولها، والمسلمون مطالبون دوماً بتذكر أن القرآن دعا إلى القراءة قبل أن يدعو إلى التوحيد، لأن القراءة الواعية توصل إلى التوحيد، ودعي النبي صلى الله عليه وسلم إلى التفكير قبل أن يقال: أنت رسول الله إيذاناً بأن الدين الجديد الذي يحمل مهمة إبلاغه للناس دين الفريضة الأولى فيه هي فريضة التفكير.
منشور بتاريخ 29 مايو 2009 في جريدة الخليج على هذا الرابط:
http://www.alkhaleej.co.ae/portal/e3ea3eae-e3e3-41d1-b150-d1d15bd732c3.aspx
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اسلاميات | السمات:اقرأ كلمة الاسلام الأولى
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 4th, 2009 at 4 يونيو 2009 2:18 م
أستاذي الفاضل / محمد حماد
بجد سعيدة جدا ان اول شئ طالعني عند فتح مدونتي
هو وجود تعليق لك
كم سعدت حقا
اشكرك استاذي العزيز ومتواصلين بإذن الله
تحياتي وتقديري
سامية فريد
يونيو 11th, 2009 at 11 يونيو 2009 10:10 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها الأحبة في الله ورسوله
إن الوعي السياسي على أساس الإسلام يفضي إلى أن أمريكا - سبب المشكلة وراعية الاحتلال - لا يمكن أن تكون طريقاً للحل، ولا يرجى من أمريكا خير مهما تصاعدت نبرة الخطاب الأمريكي المعلن تجاه دولة يهود من منع للبناء في المستوطنات ودعوة للتقيّد بحل الدولتين، ومهما صرفت من أموال وجندت من جنرالات لتعزيز الأجهزة الأمنية، فأمن المسلمين لا يمكن أن يكون من خلال أمريكا التي تذبح المسلمين في العراق وفي أفغانستان. والإسلام قد جعل سلطان المسلمين وأمانهم بأيديهم وتحت إمامهم، لا بأيدي الأعداء وتحت جنرالاتهم. والله سبحانه قد حرّم على الأمة أن تجعل سلطانها بيد الكافر المستعمر { وَلَنْ يَجْعَل اللَّه لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا }.
إن على السلطة التراجع عن مسار التبعية الأمنية ليهود، وإن على أهل فلسطين عامة وأبناء الحركات الإسلامية خاصة أن يحذروا أن يستزلهم أوباما وجنده من الأعراب والأعاجم، فإن الله تعالى قد أخبرنا عما تخفيه صدور الكافرين فقال في حقهم:
(لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ)
فهل من مدكر 000
جمعة مباركة عليكم وعلى جميع المسلمين
يونيو 12th, 2009 at 12 يونيو 2009 5:48 م
————- جمعه طيبه مباركة —————–
(اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم
وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد)
اللهم بارك على محمد وعلى اهل محمد كما باركت على ابراهيم
و على ال ابراهيم انك حميد مجيد)
(فسبحان الله حين تمسون وين تصبحون وله الحمد في السموات
والارض وعشيا وحين تضهرون يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحي الارض بعد موتها وكذلك تخرجون ) (الروم )
-سبحنك اللهم وبحمدك امرتنا بالدعاء ووعدتنا بالاستجابة
-فلك الحمد يا ربنا كما ينبغي لجلال وجهك ولعضيم سلطانك
-يا ربنا لك وجهت وجهي فاقبل بوجهك الكريم واستقبلني بمحض عفوك و كرمك وانت ضاحك الي وراض عني.
-لااله الاالله واستغفر الله لذنبي وللمؤمنين و المؤمنات عدد خلقه
ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.
-يا واسع المغفرةيا غفار يا غافرالذنب يا قابل التوب
اغفر لي ولوا لدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب.
-رب اغفر لي ولامة نبينا سيدنا محمد مغفرة عامة
وارحمني وارحم امة نبينا سيدنا محمد رحمة عامة
(رب اغفر وارحم وانت خير الراحمين) (المؤمنون)
-ربنا(ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فاءنك انت
العزيز الحكيم) (المائدة)
-اللهم اني اعوذ بك من نور قدسك وعضمة طهارتك
وبركت جلالك من كل افة وعاهة و من طوارق الليل
والنهار الا طارقا يطرق بخير.
-سبحانك اللهم وبحمدك قولك الحق ولك الملك انما امرك اذا اردت شيئا ان تقول له كن فيكون
سبحانك بيدك ملكوت كل شيء يداك مبسوطتان تنفق كيف
تشاء تختص برحمتك من تشاء وانت ذو الفضل العضيم.
-اللهم اني اسالك ايمانا لا يرتد ونعيما لا ينفذ وقرة عين
لا تنقطع ومرافقة نبيك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
في اعلى جنان الخلد.
-حسبي الله لااله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش العضيم.
-اللهم اكمل لي ديني واتمم علي نعمتك واجعلني عبدا شكورا
عبدا كريما.
امين يا رب العلمين.
يونيو 13th, 2009 at 13 يونيو 2009 12:05 ص
بارك الله فيك أستاذنا الفاضل
فعلا القراءة هي المعين الذي يستقي
منه الانسان كل خير ولولا ذلك لما افتتح الله
بها قرآنه
يسر الله لك وحفظك
يونيو 13th, 2009 at 13 يونيو 2009 11:39 م
أخي الفاضل..
أعرف أنه لم يعد بوسعك زيارتي..
ها أناذا أزورك وفي يدي هذه الكلمات:
رجوع
كنت انقش اسمي على شجر الزيتون..
لأنه الأطول عمرا..
و الأحفظ للجرح..
تمر السنوات تجر عربات العمر المترعة
بالأوحال..
والرمال..
والصخور..
والأزهار أحايين قليلة..
ولكن الحطابين..
يحتطبون شجرة الزيتون للتدفئة..
قيل أن دفئها يتوغل حتى النخاع..
يحتطبونها..
ولا يتركون منها إلا جذعا منغرسا في الطين..
يعجزون عن خلعه..
رغم فؤوسهم المسننة الكبيرة..
يبقى راسخا في الأرض..
لتخرج منه عبر السنين تباعا ..
بعض البراعم طرية..
تأكلها العنزات..
كما أكلت النار اسمي..
المحفور على جذع الزيتونة المحتطبة..
هل نسيت شجرة الزيتون اسمي..؟؟
هل نسيت الأرض جذع الزيتونة المحتطبة..؟؟
أم أن رمادها أعاد تسميد الأرض..؟؟
لتحفظ اسمي..
وذكرى وريقات زيتونة كانت ذات يوم نضرة..
ربما..
***
ربما..
ربما لم يئن بعد للذين احتُطبوا من أحراش الوطن..
العودة إليها ثانية..
كي يعيدوا غرس أطفال آخرين..
وشتلات زيتونات..أخريات..
ويوسعوا الأرض ضربا كي تمنحهم الحب والزاد..
كي يستعينوا به على قلع شجيرات العليق..
المغروسة للاختباء والتخفي..
شجيرات العليق شائكة..
جذورها غير متأصلة..
لا تحتاج بالتأكيد لجارفات بجنزير لقلعها..
مثلما يفعله الحطابون الجدد..
بأشجار الزيتون العتيقة..
ذرية البنائين القدماء..
هم يقينا ليسوا في حاجة إلى نارها..
كي يصطلوا..
فغاز سيناء..
يتدفق كماء كجر موسى..
بثمن الرضا..
لقد رحل موسى وهارون..
ولم يبق فوقهم الجبل ظلة..
هم من نصبوا فوقنا أمريكا ظلة..
هم لا يملكون عصا موسى..
ولا سحرة فرعون..
هم يمتلكون شيم مستصرخ موسى..
وذهب السامري..
ونحن لا نمتلك إلا صخب يأجوج ومأجوج..
ولكنهم في حاجة إلى خلع قلوب غارسيها..
بخلعهم لزيتونهم..
كما خلعوهم من قبل من مساكنهم..
وأتوا بشهادات توثيق مزورة..
قد وقعها ملكهم جالوت..
وشهد عليها الذين اغترفوا من نهر الابتلاء..
يونيو 14th, 2009 at 14 يونيو 2009 3:08 ص
السؤال :
ما حكم تحدث الشابة مع شاب عبر الماسنجر، وذلك من دون أن يراها أو يسمع صوتها
وتكون بشكل الكتابة طبعا
هل في ذلك حرام..والقصد من العلاقة تكون علاقة أخوة وصداقة وتعاون مشترك، علما بأن الكثير من الفتيات الآن لديهم صداقات كثيرة مع الشباب عبر الماسنجر
وأشكركم
الجواب:
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
………………
………..
……
..