سحر أباما
كتبهامحمد حماد ، في 12 يونيو 2009 الساعة: 22:10 م
هالة الضوء حوله حاضرة في كل موقف، يعرف أنه رئيس الدولة الأعظم في التاريخ، وهو بحكم موقعه يفرض اهتماماً تلقائياً بكل شاردة وواردة مما يقول أو يفعل، ولكنه فوق ذلك صاحب موهبة لا تنكر، وكاريزما لها تأثير السحر، يتحرك على الأرض كنجم لا تنحسر عنه الأضواء، بل تسعى إليه، ويعرف كيف يخطفها من كل تفاصيل المشهد من حوله، يهتم بتفاصيل التفاصيل، كل شيء مدروس ومحضر على أعلى مستوى من التقنية والحرفية.
هو نجم العصر بلا منازع، لو لم يكن موجوداً لاخترعته آلة الإعلام الأمريكية، هو صناعة عصر ما بعد التليفزيون، عصر الفضاء اللامحدود، والتواصل الفعال، صاحب مدونة لا تغيب عنها الشمس، قاد معركة ترشيحه عن الحزب الديمقراطي ومن ثم معركة الرئاسة عبر وسائط الاتصال التي يتيحها عصره.
اختار بنفسه كاتب خطاباته، رغم أنه يهوى الكتابة، ويجيد التعبير عن نفسه، ويعرف ماذا يريد أن يقول، بل ويقوله بأفضل ما يمكن أن يقال، ولكنه يحترم قيمة التخصص، يطرح أفكاره، ويترك مسؤولية صياغتها على فريق محترف على رأسه شاب تحت الثلاثين، يطلق الجمل من وحي الأفكار التي يضعها رئيسه، وهو اليوم متمرس في طريقة تفكير الرئيس، ويحفظ كتابه: (أحلام من أبي)، ويحمله معه في كل مكان يذهب إليه.
عكف على خطاب تنصيبه طيلة أسابيع، كان يعمل خلالها كاتب خطاباته لمدة ستة عشر ساعة يومياً، وظل أوياما يراجع بروفة وراء أخرى، لم ترق له البروفة الأولى، أعاد التأكيد على بعض الأفكار مجدداً، ومن ثم انتظر المحاولة الثانية، وقرأ الخطاب للمرة الثانية، وأدخل عليه تعديلات واقتراحات جديدة، تعديلاته لا تنتهي حتى يخرج إلى الملايين في بلده وفي جميع أنحاء العالم التي يعرف أنها ستلقي إليه السمع مشوقة إلى كل كلمة تخرج من فيه.
يكاد يحفظ خطاباته من كثرة مراجعتها، مع ذلك فهو يستخدم أعلى تقنيات العرض التي لا تشعر حتى القريبين من المنصة بأنه يقرأ الخطاب، يبدو كأنه يرتجل ، هكذا تتصور الملايين التي تفتنها قدرته البادية على استظهار خطابه بدون تلعثم ولا توقف، مدرب حد الاحتراف، ويتقن لعب دوره باقتدار يحسده عليه كبار الممثلين.
اختار بعناية البلد أو المنصة التي يتوجه من فوقها إلى العالم الإسلامي، واختار لغته، وحدد اسشهاداته، وعرف مسبقا تأثيرها على الجمهور الذي يخاطبه، واختار اليوم وحدد عدد الساعات التي يمكثها في القاهرة، وجعل الخطاب هو محور هذه الساعات، رغم روتين اللقاء الرسمي، الذي لم يكن له أن يتخطاه، ولكنه عرف كيف يبقي الضوء مسلطاً على الحدث الذي أراده استثنائيا ومؤثراً إلى أبعد الحدود.
إفطار مع الرئيس، (قيل: فطير مشلتت وعسل أبيض وأسود وفول وطعمية)، ومحادثات سريعة خلف الأضواء، انطلق بعدها إلى قلب بقعة الضوء وحده، يصعد على المنصة التي اختارها وشارك في اختيار المدعوين إليها من المصريين، فحضرت أطياف من المعارضة والإخوان والحزب الحاكم، وجمعيات المجتمع المدني، وفنانين وأزهريون وكنسيون، ولم ينس البهائيين.
كل شيء بحساب، وتقدير، حتى الجهة التي وكل إليها توجيه الدعوة لحضور خطابه، استبعدت جهات مثل الحزب الحاكم أو مجلس الشعب، وحصرت جهة الدعوة في مشيخة الأزهر ورئاسة جامعة القاهرة، وحين اكتمل الشو الإعلامي الكبير اكتفى بعدد محدود من الصحفيين منحهم شرف لقائه وحدد جنسياتهم وعددهم، سبعة فقط لا غير، من ماليزيا وأندونيسيا والسعودية ولبنان والضفة الغربية وإسرائيل بالإضافة إلى صحفي واحد من البلد المضيف، التقى بهم في الظل، بعيدا عن كاميرات التليفزيون، لتظل صورته وهو يخاطب العالم الإسلامي هي الباقية في عيون الناس لبعض الوقت قبل أن يزول سحرها الأخاذ.
اهتم أوباما بكل هذه التفاصيل ليس لأنها مهمة فقط في توصيل الرسالة التي أراد لها أن تصل إلى من يخاطبهم، ولكن لأنها كانت ضرورية لتحسين صورة أمريكا بعد أن أظهرها على حقيقتها غباء بوش منقطع النظير.
الأضواء التي أحاطت بأوباما في قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة، والتصفيق الحار الذي استقبلت به كلمته، وصرخة: نحن نحبك، وكل هذه الرتوش المصنوعة بحذق واقتدار كانت للأسف هي البديل عن السياسة، حين تغيب السياسة وتحضر البروباجندا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حكامنا اسم الله عليهم, شؤون عربية, مصريات | السمات:أوباما بروباجندا
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 12th, 2009 at 12 يونيو 2009 10:34 م
ساعلق بقصيدة للعملاق نزار قباني
أكتب للصغار
أكتب للصغار..
للعرب الصغار حيث يوجدون…
لهم على اختلاف اللون والاعمار..والعيون..
أكتب للذين سوف يولدون..
لهم أنا أكتب..للصغار…
لأعين يركض في أحداقها النهار…
أكتب باختصار..
قصة ارهابية مجندة..
يدعونها راشيل…
قضت سنين الحرب في زنزانه منفردة..
كالجرذ..في زنزانه منفردة..
شيدها الالمان في براغ…
كان أبوها قذراً من أقذر اليهود…
يزور النقود..
وهي تدير منزلاً للفحش في براغ…
يقصده الجنود…
وآلت الحرب الى ختام…
وأعلن السلام…
ووقع الكبار…
أربعة يلقبون نفسهم كبار…
صك وجود الأمم المتحدة..
…وأبحرت من شرق أوروبا مع الصباح..
سفينة تلعنها الرياح…
وجهتها الجنوب..
تغص بالجرذان..والطاعون ..واليهود..
كانوا خليطاً من سقاطة الشعوب…
من غرب بولندا..
من النمسا…من استنبول..من براغ..
من آخر الأرض..من السعير..
جاءوا الى موطننا الصغير..
موطننا المسالم الصغير..
فلطخوا ترابنا…
وأعدموا نساءنا…
ويتموا أطفالنا…
ولاتزال الأمم المتحدة…
ولم يزل ميثاقها الخطير…
يبحث في حرية الشعوب…
وحق تقرير المصير…
والمثل المجردة…
فليذكر الصغار…
العرب الصغار..حيث يوجدون..
من ولدوا منهم ومن سيولدون…
قصة إرهابية مجندة..
يدعونها راشيل…
حلت محل أمي الممددة…
في أرض بيارتنا الخضراء في الخليل…
أمي أنا الذبيحة المستشهدة…
وليذكر الصغار..
حكاية الأرض التي ضيعها الكبار..
والأمم المتحدة…
أكتب للصغار..
قصة بئر السبع ..والخليل..
وأختي القتيل…
هناك في بيارة الليمون…
أختي القتيل..
هل يذكر الليمون في الرملة..
في اللد..
وفي الخليل..
أختي التي علقها اليهود في الأصيل..
من شعرها الطويل..
أختي انا نوار…
أختي انا الهتيكة الإزار…
على رُبَى الرملة والجليل…
أختي التي مازال جرحها الطليل…
مازال بانتظار…
نهار ثأر واحد..نهار ثار…
على يد الصغار…
جيل فدائي من الصغار…
يعرف عن نوار…
وشعرها الطويل…
وقبرها الضائع في القفار…
أكثر مما يعرف الكبار…
أكتب للصغار..
أكتب عن يافا..وعن مرفأها القديم…
عن بقعة غالية الحجار…
يضيء برتقالها…
كخيمة النجوم…
تضم قبر والدي…وإخوتي الصغار..
هل تعرفون والدي..
وإخوتي الصغار؟..
اذ كان في يافا لنا..
حديقة ودار…
يلفها النعيم…
وكان والدي الرحيم…
مزارعاً وشيخاً…يحب الشمس.. والتراب..
والله..والزيتون…والكروم…
كان يحب زوجه وبيته..
والشجر المثقل..بالنجوم…
…وجاء أغراب مع الغياب..
من شرق أوروبا..ومن غياهب السجون..
جاءوا كفوج جائع من الذئاب…
فأتلفوا الثمار..
وكسروا الغصون…
وأشعلوا النيران في بيادر النجوم…
والخمسة الأطفال في وجوم…
واشتعلت في والدي كرامة التراب…
فصاح فيهم: اذهبوا الى الجحيم…
لن تسلبوا أرضي ياسلالة الكلاب..!
…ومات والدي الرحيم..
بطلقة سددها كلب من الكلاب عليه..
مات والدي العظيم…
في الموطن العظيم…
وكفه مشدودة شداً الى التراب…
فليذكر الصغار..
العرب الصغار حيث يوجدون…
من ولدوا منهم ..ومن سيولدون..
ماقيمة التراب..
لأن في انتظارهم…
معركة التراب….
نزار قباني
يونيو 13th, 2009 at 13 يونيو 2009 12:18 ص
يحتاج أوباما الكثير ليمحو أخطاء بوش
وتصرفاته التي أثرت على العالم أجمع
بارك الله فيك ووفقك
يونيو 19th, 2009 at 19 يونيو 2009 12:22 م
مجموعة شباب ضد الفساد
نداء إلى الإخوة الصحافيين الأحرار بجمهورية مصر العربية
الموضوع: التحقق من خبر الحادث الذي تعرض له سفير تونس في القاهرة
و بعد
اننا في مجموعة شباب ضد الفساد كنا قد تلقينا من الصحافة المصرية خبرا مفاده تعرض السفير التونسي السيد الصادق القربي الى حادث نجم عنه بعض الكسور بمدينة الاسماعيلية حينما كان بصدد الدخول الى المسجد لاداء الصلاة.
الاخوة الصحافيين الاحرار
نحن في مجموعة شباب ضد الفساد نعلم يقين العلم ان المدعو الصادق القربي هو احد رموز الفساد في تونس و ما تعرض له يهمنا الكشف عنه فنحن على يقين ان القربي لا يؤدي الصلاة و اداها فنفاقا.
بودنا الكشف عن الملاباسات الحقيقية للحادث لاسيما و ان الاخبار الرائجة في تونس ان المدعو القربي يرقد في المستشفى العسكري بالعاصمة التونسية ، الامر الذي يناقض الرواية المصرية حول مجرد كسر في الأرجل.
الاخوة الصحافيين:
ان الصادق القربي محل تتبع من عديد الجهات نظرا لما اقترفه من جرائم لن تسقط بتقادم الزمن و من بين التهم التي تحاصره اينما ذهب :
- التحرش الجنسي
- الرشوة و المحسوبية
- الاستيلاء على المال العام
- تجاوز السلطة
خاصة حينما كان يشغل منصب وزيرا للتربية حيث تسبب في دمار جيل بحاله اضافة الى انه مساهم مباشرة في التطبيع مع الكيان الغاصب حين امر بادخال تغييرات جوهرية على البرامج تصب جميعها في خانة التطبيع و هو امر خطير وصل الى حد امتحان التلاميذ حول شخصيات صهيونية
الاخوة الصحافيين اننا نعول على خبرتكم في كشف الفاسدين و التعاون مع اصحاب الحق الذين يهمهم معرفة مصير الفاسدين امثال القربي سيئ الذكر.
للتواصل و الافادة باي معلومات حول الموضوع الرجاء مراسلتنا
contrecorruption1@gmail.com
مجموعة شباب ضد الفساد:
المنسق احمد خليل الدار البيضاء
يونيو 21st, 2009 at 21 يونيو 2009 3:02 م
سلام الله عليكم
كم أنت رقيق أبي
الحبيب محمد حماد
معذرة على طول الغياب
غدرٌ… أُخُوه …. وَرَجَاء
مَعذِرَةً يا قومِ… يا قومِ معذرةً
بني صَهيونَ الغدرَ طَبعُهُم … ولكن للعُربِ لا
عَزَاء
محبتي
الشاعر والكاتب الفلسطيني / منذر بهاني
يونيو 24th, 2009 at 24 يونيو 2009 10:51 ص
الأستاذ الفاضل محمد حماد..
تحية و احترام..
صحيح ما قلته عن الرجل.. فهو يتمتع بذكاء حاد و ثقافة عالية و كاريزما نادرة، فالاجماع عليه عبر العالم لا يشابهه فيه أى زعيم آخر..
و الحقيقة أن رحلنه الى القاهرة لم يكن غرضها بالأساس سياسيا بقدر ما كان غرضها اعلاميا،، و ان كان الفصل بين السياسة و الاعلام صعبا فالاعلام يخدم السياسة فى المقام الأول.. و من هذا المنطلق فأعتقد أن رحلة البروباجندا قد نجحت الى حد كبير، و يبقى أن نرى تأثير هذا النجاح على السياسة ان تحولت الأقوال الى أفعال…
تحياتى و تقديرى و دمت بخير..
يونيو 27th, 2009 at 27 يونيو 2009 7:59 م
أحبابى المدونيين يعلم الله مدى حبى لكم وشوقى للقائكم فى الدنيا على خير او فى الاخرة فى الفردوس الاعلى مع الحبيب محمد صلى الله علية وسلم لذلك ساخصكم جميعا اخوه واخوات بهذا الدعاء
( اللهم ارضا عن هذة الكوكبة التى اخترتها واصطفيتها من دون خلقك لتكون نبراسا ونورا لهذة الامة اللهم اشرح صدورها بفيض الايمان بك وجميل التوكل عليك واهدها سبلها واملاء قلوبها بالحب والخير واجعلها من السعداء فى الدنيا والاخرة ووسع رزقها واشفى ابدانها واسعد بيوتها وفرج كربها وهمها ونور وجهها واجعلها تتلالا كالنجوم فى السماء انك نعم المولى ونعم النصير ….. اللهم امين )
اخوكم / سعيد الشريف _ مدونة الايجابية والاصلاح
يونيو 28th, 2009 at 28 يونيو 2009 6:37 م
الأخ الفاضل محمد حماد
مبروك حضور أوباما أرض الكنانة مصر
ونأمل أن يكون بداية عهد جديد تتطابق فيه الأفعال مع الأقوال ، وأن يمحو العار الذي التصق بإمريكا من محاربة العرب والمسلمين في كل مكان (افغانستان ، العراق ، فلسطين ، الصومال ، السودان )
وإن كنت أشك في أنه سيغير من الأمر شيئا
يونيو 30th, 2009 at 30 يونيو 2009 8:55 م
يادي أوباما اللي مش حنخلص منه
تحياتي
أكتوبر 1st, 2009 at 1 أكتوبر 2009 6:03 م
هناك بعض الناس فكرهم محدود ورؤيتهم موشوشه
مع ذلك تجدهم يتكلمون واثقين من نظرتهم القاصره وهم في واد وعالم في واد اخر