بقلم محمد حماد

كتابات مدادها من القلب، لا ولاء لها لغير هذا الوطن 


مرشد جديد للإخوان

أبريل 12th, 2009 كتبها محمد حماد نشر في , اخوانيات

 

الاهتمام الذي أولته الصحف والرأي العام بإعلان السيد مهدي عاكف عزمه على عدم التجديد لفترة ثانية يعني أن انتخاب المرشد العام للإخوان ليس شأنا داخليا إخوانياً لا يجوز التفاعل حوله، والحق أنني واحد من هؤلاء الذين يعلقون أهمية خاصة على أن تخرج جماعة الإخوان المسلمين من حالة التردد بين منهجين، تلك الحالة التي كبلتها طويلا، وجنت على إمكانيات تطورها الطبيعي.
ولست أحسب أن حركة "الإخوان" يمكن أن تنظر إلى مناقشة أمر مرشدها الجديد على أنه تدخل في شئونها الداخلية، بل لعلها تنظر إليه باعتباره اعترافاً بأهمية وجودهم في ساحة العمل العام.
لا أحد يحاجج في أن "القرار" داخلي، وإن كنا ننصح ـ والدين النصيحة ـ أن يجرى اتخاذ القرار عبر التشاور مع كوادر الحركة القيادية وقواعدها الشبابية والتي "تتململ" من الكثير من أخطاء القيادة التي لم تخرج عن جيل الآباء المؤسسين رغم مرور كل هذه السنين، ورغم تبدل الأحوال، وتغير نمط العضوية في الجماعة بعد دخول جيل جديد كان له دوره الفاعل في تجديد دماء الجماعة قبل أن تتيبس أوصالها.
قلت سابقا ولا زلت أكرر إن حاجة الإخوان ماسة إلى التجديد الشامل، واللحظة الآن مناسبة، بل لعلها مناسبة أكثر من أي وقت مضى، مناسبة لكي تجدد حركة الإخوان نفسها، تجدد حضورها، وتجدد فاعليتها، وتجدد قبل كل ذلك قيادتها، وأعتق

المزيد


غلطة الإخوان

مارس 9th, 2008 كتبها محمد حماد نشر في , اخوانيات

اضحك مع الحكومة وابك على أحوال الناس، اضحك فأنت اليوم على مقربة أيام من الانتخابات المحلية، والشواهد كلها تدل على أننا  مقبلون على مهزلة كبرى، وكل الأمور معده لكي يفوز الحزب الوطني بها بدون منافس، النتيجة الوحيدة المسموح بها هي نجاح الحزب الوطني بكل المقاعد في المحافظات، غير مسموح هذه المرة أن يفلت واحد من خارج القائمة المنتقاة بعناية للدخول الى المجالس المحلية، أنت لست ممنوعا فقط من الدخول الى قوائم الناجحين في الانتخابات، ولكن أنت ممنوع من الوجود في قوائم المرشحين، المنع هذه المرة يجري من المنبع، ولو كنت رجلا حاول أن تتقدم بأوراق ترشيحك، قد يركبك العصبي وتحاول أن تثبت رجولتك فتذهب الى ديوان المحافظة لكي تسحب أوراق الترشيح، حينئذ أنت أمام احتمالين لا ثالث لهما، إما أن تبحث عنها فلا تجدها، وإما إذا وجدتها فسوف تعطى رقماً لا يأتي عليه الدور أبداً ما دمت واقفاً، وفي قسم الشرطة لن تستطيع أن تستخرج صحيفة الحالة الجنائية وهي ضمن أوراق الترشيح اللازمة، والأسباب شتى والمعطلات كثيرة، وان كان دماغك ناشفة أكثر من اللازم ستحصل على صحيفتك الجنائية على أمل أن تأتي في الغد لتقديمها، ولكنك لن تأتي لأن زوار الفجر سوف يتكرمون عليك بزيارة كريمة يصطحبونك بعدها معهم ويعرضون عليك الإقامة المجان

المزيد


الناصريون والإخوان..تعاون أم تصادم؟؟

مايو 12th, 2007 كتبها محمد حماد نشر في , اخوانيات

  
ثلاثة أمور دفعتني إلى فتح هذا الملف:
أولها تصريحات منسوبة إلى فضيلة الأستاذ مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين في عدد «الدستور الأسبوعي» الأربعاء الماضي
قال فيها في معرض الإساءة إلى عبد الناصر:
(الكل يعلم ما فعله عبد الناصر، وماذا كانت نهايته)..!!
وثانيها: ما دار من خلاف على صفحات مدونتي كاد طرفاه يشتبكان في خناقة على الهواء مباشرة على منوال ما يحدث في برامج النقار العربية المنتشر تحت مسمى التوك شو.!!
وثالثها: مقالة وتعليق للأخ والصديق العزيز الدكتور احمد خفاجي كان تعليقي عليها يحمل الكثير من الاحترام وربما الانبهار برؤية واحد ينسب نفسه إلى التيار الإسلامي ووجدته قد ألقى خلف ظهره بما يسميه جراحات الماضي التي لم يعد للوقوف عندها من طائل.
وللحق أنني استأت جدا من التصريحات المنسوبة إلى المرشد العام، ولم يسوؤني الحديث عما فعله عبد النصر بقدر ما ساءني الحديث عن ما يسميه نهاية عبد الناصر، ولست اعرف ولا أظن أن أحدا يعرف أن نهاية عبد الناصر كانت سلبية أو تحسب عليه، فالناس ملهم شهدوا ويشهدون أنها كانت نهاية لم يحظ بها أي زعيم عربي منذ زمن طويل، فهو الرجل الذي خرجت وراء جنازته الملايين من الشعب العربي ومن الدول الإسلامية ومن دول العالم الثالث الذي كان يسعى إلى التحرر والتقدم وكان عبد الناصر رمزا بارزا من رموز ذلك العصر الجميل، عصر التحرر والتقدم..!
لم افهم الكلام عن ( كيف كانت نهايته)؟ ولا المقصود منها إلا الإيحاء السلبي الذي بدا واضحا من خلال هذه الكلمات التي أقل ما يقال فيها أنها غير موقفة.!!
وكان أول ما تبادر إلى ذهني هو الخسارة التي يمكن أن تتحقق لو أن هذين التيارين الكبيرين، الناصريين والإسلاميين وفي القلب منهم الإخوان المسلمين افترقا نزاعا أو تناحرا أو إيغالا في صراعات تفرضها أحن وجراحات الماضي بأكثر مما تحكمها ضرورات المستقبل.
وكتبت في جريدة العربي أقول أن مشكلة الإخوان المسلمين هي مشكلة مصر كلها، أن بعض الذين يتحكمون فيها ويحكمونها هم من جيل فقد صلاحيته السياسية، وربما لم يتعلم يوما القدرة على القيادة الرشيدة لتيار واسع يحوز جماهيرية عارمة، وما سقطة المرشد العام للإخوان المسلمين التي ذكر فيها عبد الناصر بما لا يليق برجل مثل الشيخ مهدي عاكف إلا الدليل على أن قيادة الإخوان لا تزال تلعب لعبة أحقاد الماضي، ولا تعي أهمية وضرورة الاصطفاف على الطريق إلى المستقبل.
تصورت أن قيادة الإخوان قد شفيت من جراح كان مطلوباً أن تندمل إذا قدر لنا أن نتوجه نحو المستقبل يجمعنا مشروع إنقاذ مصر من كل ما حل بها على أيدي الذين مضوا في غير طريق عبد الناصر.!
والحق أن ما يعزيني شخصياً في سقطة المرشد أن كثيرين من الأجيال الجديدة من الإسلاميين لا يوافقون قيادات الجماعة الذين شاخوا مثل حكامنا فوق مقاعدهم، في تحميل جماعة الإخوان المسلمين أحقاداً لم تعايشها الأغلبية الساحقة من جماهير وكوادر الحركة الإسلامية،
****
واذكر أنني سئلت في حوار صحفي أجرته معي مجلة الغد العربي وكان السؤال يقول:
ما هو ردكم علي ما ينسب لثورة يوليو من جرائم ارتكبت بدعوى حماية الثورة؟
وقلت:
هذا سؤال لا يمكن لأحد أن يرد عليه مهما امتلك من حماقة، فالأحمق وحده هو الذي يدافع عن جرائم -كما يقول السؤال -ارتكبت بدعوى حماية الثورة فالجريمة -في رأيي- لا تبرر، ولا يجب أن تبرر، ولا يجوز لأحد أن يبررها، ودعني أقول لكم بوضوح أكثر أن الناصريين مطالبون الآن أن يقدموا اعتذاراً علنياً عن الجرائم التي ارتكبت في حق مواطنين أياً كانت انتماءاتهم الحزبية أو الطبقية أو الفكرية خلال حكم جمال عبد الناصر، وغير مقبول- في رأيي- أن يتقاعس الناصريون عن فعل ذلك بحجة أن بعض القوي المتربصة لثورة يوليو شراً سوف تستخدم هذا الاعتذار العلني عن تلك الجرائم ضد الثورة فذلك نوع من العذر أراه أقبح من الذنب، فأعداء الثورة لم يدخروا وسيلة إلا استغلوها ولم يبخلوا حتى في اختراع أسباب ووسائل يهاجمون بها عبد الناصر.
على الناصريين أن يبادروا قبل غيرهم في عملية نقد للذات واسعة وعميقة وحقيقية إذا أرادوا أن يكون لهم دور بارز في تغيير الواقع العربي الراهن، وعليهم أن يعيدوا تقييم أدوار القوى الأخرى في الحركة الوطنية والقومية، عليهم مثلاً أن يعيدوا تقييم دور الوفد في الحركة الوطنية المصرية بدلاً من استقرار تلك الصورة السلبية التي فرضتها ظروف الصراع في أوائل أيام الثورة وفي ظروف إسقاط النظام.
عليهم أن يبدأوا حوارا جادا ومعمقا مع أطراف الحركة الإسلامية
وكان السؤال التالي يقول:
ماذا كانت أبعاد الصدام بين الثورة والأخوان المسلمين؟
وكانت إجابتي بالنص هي:
هذه قضية أراها جديرة ب

المزيد











كل تعليق في صلب الموضوع أعتبره جزءا من إدراجي وإن اختلف معي


لأنه يطرح زاوية جديدة للرؤية يمكن أن تكون قد غابت عني