بقلم محمد حماد

كتابات مدادها من القلب، لا ولاء لها لغير هذا الوطن 


واحد من الناس

يوليو 7th, 2009 كتبها محمد حماد نشر في , الرئيس والوريث, حكامنا اسم الله عليهم, مصريات

 لا تعرف زميلتنا القديرة نجلاء بدير أني أقرأ لها بانتظام، رغم أني أسمي عمودها اليومي بجريدة الدستور: عمود وجع القلب، فهي تتحدث من القلب عن حالات من البشر، تكتب بقلبها وعقلها وكل مشاعرها حدوتة بطلها واحد من خلق الله، واحد مظلوم، أو مقهور، أو جار عليه زمن الفساد، واحد موجوع، وكثير ما هم، والوجع هذه الأيام حالة عامة، وغير الموجوعين هم الذين أصبحوا حالات خاصة، والحق أن الزميلة العزيزة تتقن فن أن تقول ما تريد عبر تلك الحكايات، وتصل من خلالها إلى التأثير المطلوب.

وأكثر ما يوجع القلب في كتابة نجلاء بدير حالات المرضى المعوزين الذين هدهم المرض وهدتهم الحاجة، في ظل ظروف أصبحت فوق كل طاقة للاحتمال، وتبدو خارج كل قدرة على الإصلاح!

وأتصور أن نجلاء لا تكتب كل يوم، قدر ما هي في معركة مع الحياة كل يوم، حياة مريض كل أحلامه اختصرت في أن تتوسط له من أجل أن يحجزوه في قصر العيني أو في الدمرداش أو معهد الأورام أو أبو الريش للأطفال، ثم إن نشاطها اليومي لا يقتصر على المرضى وحدهم، فهي تواجه يوميا بطلبات يائسة من شباب بل ومن شيوخ يبحثون عن فرصة عمل.

كم هو موجع أن يكون حلم ملايين المواطنين المصريين مجرد دخول المستشفى، أو الحصول على عمل، أي عمل، لا يهم إذا ما كان يناسب المؤهل الدراسي، أم لا، ولا يهم إن كان دخله مناسباً أم لا، ولا يهم أن تكون وظيفة ثابتة أو محددة المدة، أو حتى مؤقتة، أصبح الحلم الذي يحتاج تحقيقه إلي واسطة ومعرفة هو أي عمل ولو باليومية!!

أن تتراكم أمامك كل يوم أحلام أقل من أن توصف بأنها أحلام صغيرة، وهي في الأساس مشروع

المزيد


عزاء واجب

مايو 23rd, 2009 كتبها محمد حماد نشر في , الرئيس والوريث, في وداع من نحب, مصريات

من حق الرئيس حسني مبارك علينا اليوم أن نقف إلى جانبه، ونحن الذين طالما عارضناه وعارضنا سياساته، فهو اليوم بالنسبة لنا ليس الرئيس صاحب الاختصاصات الواسعة، وصاحب الكلمة الفصل في كل شيء على أرض مصر، إنه اليوم رجل ككل الرجال، أصابه ما يصيب الناس من فاجعة الموت، فاجعة فقد حبة القلب وروح الروح، والموت لا يفرق بين غني وفقير بين عظيم وحقير

المزيد


أسأل الرئيس

مارس 3rd, 2009 كتبها محمد حماد نشر في , الرئيس والوريث

لن أسأل الرئيس مبارك ألم تتعب من 27 سنة تحكم فيها بسلطات مطلقة، فهو صاحب نظرية البقاء على كرسي الحكم حتى النفس الأخير، ولكني أسأل الرئيس ألم تتعب من الوقوف المستمر في وجه مطالب الناس؟، أليس صعباً على أي إنسان، حتى ولو كان فرعوناً، أن يحكم شعباً زهق من طول بقائه في السلطة؟.

لن أطالب الرئيس بالنظر إلى بعض الحكام الذين تركوا السلطة راغبين بعد أن حققوا لبلادهم انجازات يعترف بها مواطنوهم والعالم كله، وما ماليزيا عنا ببعيد، انجازات حقيقية يتحدث عنها الناس لا يخترعها الإعلام الموجه، ورؤساء التحرير المعينين بقرار الرئيس ليتغنوا بحكمته، ولكني أسأل الرئيس: ألا ينظر حوله، فيجد أعمار حكام العالم من حولنا تكاد تصل إلى نصف عمره، وأن بلاداً عربية يحكمها اليوم من هم في سن أبنائه بل وأصغر، وأن معدل مدة التواجد في السلطة يتناقص في العالم كله فيما يرتفع في مصر وحدها إلى حدود باتت تهدد استقرار البلد.

قد لا يتعب الحاكم من طول مدة الحكم، ولكن المحكومين لا شك يتعبون، خاصة إذا كانت حياتهم تزداد بؤساً يوماً بعد يوم، وقد لا يحس الرئيس بطول الفترة التي قضاها فوق مقاعد الحكم، ولكن المواطنين يئنون تحت وطأة طول الم

المزيد


المقاومة والمقاولة

فبراير 9th, 2009 كتبها محمد حماد نشر في , الرئيس والوريث

لو حاسبنا أى مقاومة بالطريقة التى يحاسب بها الرئيس مبارك حركة حماس لما قامت مقاومة واحدة فى التاريخ، ولبقى كل احتلال قائماً حتى اليوم، ولم يكن للرئيس أن يكون فى موقعه الحالى بقصر العروبة، فلولا مقاومة المصريين للاحتلال لبقى الإنجليز، وبقيت الملكية، ولكان أحمد بن فاروق هو الحاكم الذى ينتظر اليوم انتقال السلطة إلى وريثه، ولم يكن لجمال مبارك أن يحلم يوما بعرش مصر بعد أبيه. 

حساب المكسب والخسارة قد يصلح فى المقاولة، ولكنه لا شك لا يصلح فى المقاومة، ذلك أن دفتر المقاولات ليس فيه غير هذين البندين، المكسب والخسارة، ولكن سجل المقاومات طويل، فيه عمليات كر وفر، وفيه انتصارات محدودة ليس لها غير نتيجة واحدة مؤكدة فى نهاية المطاف، أن تنتصر المقاومة على الاحتلال، والتاريخ الإنسانى كله شاهد على ما نقول، يؤكده فى كل حالة احتلال، وليس فيه استثناء واحد ولو على سبيل الاستثناء الذى يثبت القاعدة، فهى قاعدة بلا شذوذ واحد عليها. 

فيتنام مثلا، انتصرت على أعتى قوة فى العالم، قوة لا مثيل لها فى التاريخ، قوة الجيش الأمريكى، الذى لا يمكن مقارنة الجيش الإسرا

المزيد


خيانة الرئيس

يناير 26th, 2009 كتبها محمد حماد نشر في , الرئيس والوريث, حكامنا اسم الله عليهم, شؤون عربية, مصريات

كل حلفاء الرئيس خانوه في اللحظة الحاسمة، والمدافعون عن سياسة مبارك في ورطة كبيرة الآن، خاصة أولئك الهاربين من خدمة اليسار إلى خدمة من يدفع أكثر، هم في ورطة كبيرة إذا ما كان عندهم قليل من الدم أو قليل من العقل، خاصة بعد الخيانة المعلنة بالتوقيع على الاتفاق الثنائي بين إسرائيل وأمريكا حول قضايا تمس السيادة والأمن المصريين.

سياسة الرئيس جعلت مصر تبدو في قمتين عربيتين متتاليتين وكأنها خارج التاريخ بل وخارج الجغرافيا، كأنها لا تعيش زمانها وكأنها لا تنتمي إلى مكانها، ظلت تطلق النار الفشنك على قمة الدوحة، ثم في قمة الكويت ظهرت مثل الزوج المخدوع آخر من يعلم بالخيانة التي تملأ جنبات بيته.

في قمة الكويت ظهرت مصر في أسوأ صورة، فقد بدا أنها سيقت إلى قمة لا ترغب فيها، ثم سيقت إلى مصالحة لم تردها، وكانت النتيجة أن رجعت السياسة المصرية من الكويت بخفي حنين ولم تحصل حتى على الإشادة التي طلبتها لمبادرتها، والغريب أن القائمين على تنفيذ هذه السياسة لم يدركوا أن مبادرتهم أصبحت لا قيمة لها بفعل السياسة الإسرائيلية قبل أن تتخطاها الأحداث ويتخطاها خطاب العاهل السعودي.

في الكويت ظ

المزيد


شيء احترق في قلب مصر

أغسطس 24th, 2008 كتبها محمد حماد نشر في , الرئيس والوريث, حكامنا اسم الله عليهم, مصريات

هناك شيء احترق في قلب مصر، شيء أهم من مجلس الشورى، على أهميته غير المنكورة، شيء أهم من كل مباني الدولة المصرية، رغم أن منها ما هو تراث وتاريخ وذاكرة بالحجر، هناك شيء احترق من جوه، من قلب القلب، شيء مفزع يمكن أن تراه رأي العين، وأنت تتابع تعليقات المصريين على ما جرى لمجلس الشورى، الناس اعتبروا الدولة ملك الرئيس وعائلته، وأن مصر ملك الحكومة ورجالها، ملك رجال الأعمال وطواشيهم، ففرحوا في المصيبة، وهي ليست عادة الشعب المصري، ولا هي من قيمه الأصيلة التي يعرفها القاصي والداني عن هذا الشعب.
 هناك شيء انكسر في قلب مصر، شيء موجوع، والوجع فوق العادة، والمصيبة أننا لا نرى النيران التي تشتعل في القلوب، ولا نهتم بها، لا نرى غير النيران التي تستعر فوق المباني وتتصاعد لهبها وتظهر ألسنتها الشماتة في طريقة إدارتنا لحياتنا، طريقة لا يمكن أن نقنع بتسميتها إهمالاً، ما حدث ليس إهمالاً، إنه جريمة موصوفة، والفاعل فيها معروف، والماس بريء، والإهمال أيضاً، لأن الماس والإهمال نتيجة، والفاعل هو المهمل الذي تسبب إهماله في هذا الحريق، وهو المسئول عن ضياع هذا التراث، وحرق هذا التاريخ، والتخلص من هذه الوثائق، والقضاء على هذه الثروة المعمارية التاريخية الكبيرة، التي لا يمكن تقديرها بأموال، ولو كانت كل أموال عز ورجال الأعمال؟
كفاية، شبعنا من تبريرات سخيفة لا تدخل عقل الصبية، ولا تقنع مجنوناً واحداً في العالم، حرام ع

المزيد


سمكة الملك

أغسطس 10th, 2008 كتبها محمد حماد نشر في , الرئيس والوريث, حكامنا اسم الله عليهم

حين استعيد قصة تلك السيدة الانجليزية التي حملت سمكة اصطادتها من أمام فندقها الصغير على شاطئ البحر إلى قصر بكنجهام لتسلمها إلى ملكة بريطانيا احتراماً للقانون، فكرت طويلاً في سيدة مصرية مات ابنها وزوجته وأحفادها غرقاً، وأصبحوا طعاماً سائغاً لأسماك البحر الأحمر، وحاولت أن أتوقع ماذا تحمل معها إلى الرئيس مبارك لو أنها فكرت في أن تتوجه إلى قصر العروبة لتقول أنها ملتزمة بالقانون بشرط تطبيقه على الجميع، وأولهم ممدوح إسماعيل.
القصة انشغلت بها بريطانيا، وصارت حديث الصحف السيارة، بل حديث كل بيت، ربما بالقدر نفسه الذي انشغلت به مصر بقضية العبارة التي أغرقت في عرض البحر، وغرق معها ألف وأربعة وثلاثين مصرياً ومصرية، وهي قصة سيدة تملك فندقاً صغيراً في انجلترا على شاطئ البحر، وكانت الأمور تمضي عادية، رتيبة على ما تجري به الأمور في تلك القرية النائية، حتى جاءها الصياد الذي يبيع لها السمك عادة، يحمل معه مفاجأة فاقت كل توقع، لقد اصطاد سمكة من النوع السترجون، وهو نوع من السمك ينتج الكافيار، وهو نوع لا يوجد في بحار انجلترا، أو لنقل إن وجوده في تلك المياه نادر جداً.
فرحت السيدة بالسمكة، واشترتها وهي تزمع إقامة وليمة عشاء فاخر لنزلاء الفندق، ووجهاء القرية، وبالفعل أعلنت عن المفاجأة، وسرت أنباء السمكة النادرة في ربوع القرية، وجاء رجل عجوز من أقصى

المزيد


دور مصر

يوليو 1st, 2008 كتبها محمد حماد نشر في , الرئيس والوريث, شؤون عربية, مصريات

يستفزني كثيراً الحديث المتكرر عن تراجع الدور الإقليمي المصري التاريخي في المنطقة، وما يغيظني ليس الاهتمام بمثل هذه القضية الحيوية، ولكن يغيظني ويفقع مرارتي التعامي عن الانسحاب العمدي لدور الدولة في الداخل.!
دولة مصر اختصرت دورها في الزيارات الرئاسية المتكررة للخارج، بدون أن يعرف أحد أية نتيجة لمثل هذه الزيارات، ولا لمرة واحدة صدر بيان مشترك عن الزيارة بين مصر والدولة التي تستضيف الرئيس، ولا تنشر جرائدنا كلمة واحدة عن هدف الزيارة ونتائجها، غير خبر ثابت الألفاظ لا يتغير فيه حرف غير اسم البلد التي يزورها الرئيس، واسم الرئيس الذي يستقبله، مشفوعاً بكلمة ثابتة وعبارة كالأكليشيه نجدها على لسان رؤساء الدول التي تتشرف بالزيارة، وهي الإشادة بحكمة الرئيس الرجل الحكيم والمتوازن.
ما يدلك على الدور العظيم الذي تقوم به حكومة الرئيس أن تجد جريدة قومية مثل جريدة الجمهورية تفرد مساحة في صدر صفحتها الأولى لخبر اختيار مصر عضواً ضمن لجنة الصياغة لمشروع البيان الختامي للمؤتمر العالمي للحوار بين الأديان.!
أرأيتم الدور الإقليمي الجبار؟
وإذا أردت الزيادة في التأكيد على دور مصر الفاعل، فاقرأ افتتاحية جريدة الأخبار بقلم رئيس تحريرها تجده يؤكد على التقدير الكبير لمصر وقائدها مبارك وسياسته الحكيمة، الذي أبداه وأكد عليه رئيس الجمهورية الإيطالي جورجيو نابليتانو عدة مرات أول أمس خل

المزيد


دولة أحمد عز

يونيو 21st, 2008 كتبها محمد حماد نشر في , الرئيس والوريث, مصريات

أريد أن أعرف مهمة واحدة لرئيس الجمهورية، غير الوجود الدائم في شرم الشيخ، أو على طائرة سفر، أريد أن أصرخ مثل ملايين المصريين: هل صحيح مصر لها رئاسة مسئولة عن البلد، ولها رئيس وزراء يقوم بالحد الأدنى من مهمات رئاسة الوزراء، وهل فيها وزراء يقومون بأدوار الوزراء التي نعرفها لدى كل بلاد العالم، أم أن مصر لم يعد فيها دولة من أساسه، وأن كل ما يراه المصريون، ليس إلا خداع نظر، لا يشي بحقيقة الأمر الواقع في مصر؟.
أسئلة تفلق الحجر إذا كان كتب عليه أن يتابع ما يجري، ويرى مثل ما نرى أن كل يوم تطلع شمسه على بر مصر يثبت أن الدولة في أجازة مفتوحة منذ زمن طويل، وأن المناصب التي نعرفها، والأشخاص الذين يفترض أنهم يشغلونها، كل ذلك لم يعد إلا صورة ديكور متهدم لم يعد صالحاً لتزوير الواقع أو إخفائه وراء مظاهر كاذبة.
أية دولة، وأي نظام، وأية رئاسة، وأي وزارة، وأي حاجة، ممكن تشرح لنا ما يحدث في مصر على أنه طبيعي، وأنه ممكن الحدوث في أي بلد في العالم.
هل هناك بلد يتحكم فيها فرد واحد في مجلس الشعب، الذي يشرع باسم الشعب، فيأمر بإقرار قانون الاحتكار على الوجه الذي لا يضر بمصالحه، ثم يعود فيكتشف أن هناك مادة تحتاج الى تعديل بعد يومين من إقرار القانون بصفة نهائية؟.
هل ما نراه تحت القبة في شارع الق

المزيد


متضامنون مع إسراء

أبريل 12th, 2008 كتبها محمد حماد نشر في , الرئيس والوريث, تدوين

حسني مبارك أول من يعرف أن إسراء عبد الفتاح ليست هي المسئولة عن غضب الناس على النظام بكل رموزه من الفاسدين والمفسدين، والرئيس لا شك يعلم أن إسراء ذات السبعة والعشرين ربيعاً ليست مسئولة عن ألف احتجاج شهدتهم مصر خلال الشهور القليلة الماضية، ألف احتجاج، ومطلب واحد: حياة كريمة، ولا حياة لمن ينادي الشعب عليه أن استيقظ: مصر الى الخراب والفوضى، وأنت لا تفعل شيئاً غير الإمعان في سياسات التجويع والترويع، ألف احتجاج من كل فئات الشعب تنادي على من يهمه الأمر أن الحياة لم تعد تطاق في ظل سياسات لجنة السياسات، ولكن لا مجيب وكأن الأمر يجري في بلد غير مصر.!!
لا إسراء ولا جورج اسحق ولا أي من المقبوض عليهم مسئول عن أن يفيض كيل الناس ويطفح بكل هذه الرفض الصاخب، لا إسراء ولا جورج اسحق مسئولين عن خيبة الحكومة الثقيلة، لا إسراء ولا ألف جورج اسحق يمكن أن يجعلوا شعباًَ بأسره يكره نظاماً يحقق لشعبه حياة كريمة، لا إسراء ولا حتى المحظورتين: الإخوان وكفاية، وعليهم قناة الجزيرة يمكن لهم أن يحرضوا شعباً على أن يطأ صور حكامه لو أنهم يحققون له الحد الأدنى من مقومات الحياة.!
لا تفتشوا عن شماعات تعلقون عليها فشلكم المتو

المزيد


التالي









كل تعليق في صلب الموضوع أعتبره جزءا من إدراجي وإن اختلف معي


لأنه يطرح زاوية جديدة للرؤية يمكن أن تكون قد غابت عني