الإنسان صور، وصورتك عند الآخرين هي الرأي المكون عنك لديهم، وربما تتكون من اللحظة الأولى من لقائك بهم ثم تأتي تصرفاتك، ميولك، ذوقك، فكرك، طباعك، ثقافتك، لترسم جميعا صورتك لدي الآخرين، والإنسان الطبيعي يسعى دائما لأن يكون لديه معرفة بما يجعل الآخرين يكونون صورة إيجابية عنه، وهو من خلال التعامل المستمر مع الآخرين والاتصال بهم يتعرف على ما هو المناسب وما هو غير المناسب لتكوين صورة ممتازة عنه..
ولكل منا أكثر من صورة، أولها الصورة التي له عند أهله والتي يبدو فيها على أكثر من وجه، يرونه في كل الأحوال، مستلقياً أو قائما، متحدثا أو صامتا صمت القبور، منهمكا في حوار على التليفون أو مستغرقا في مشاهدة أمام التليفزيون، تتشكل صورته هذه من الكثير من التفاصيل الصغيرة، تفاصيل يومية، فيها مزاجه رائق وفيها معتل المزاج، فيها رجل على طبيعته أو امرأة بدون ماكياجها الخارجي الذي تخرج به إلى الناس فيتعرفون على الصورة التي تريد أن تصدرها إليهم لا الصورة الحقيقية لها، صورة أقرب إلى الحقيقة بدون افتعال ، أو هي أقرب إلى جزء من الحقيقة، يدارى فيها على الناس جانبا من حقيقته.!
وأحياناً ينسى الإنسان أنه في بيته يعيش مع ناس، أقارب ولكنهم ناس، ينظرون إليه من خلال صورته التي تصنعها تصرفاته معهم، وأخلاقه معهم وسلوكياته معه، فصورة الإنسان














