هالة الضوء حوله حاضرة في كل موقف، يعرف أنه رئيس الدولة الأعظم في التاريخ، وهو بحكم موقعه يفرض اهتماماً تلقائياً بكل شاردة وواردة مما يقول أو يفعل، ولكنه فوق ذلك صاحب موهبة لا تنكر، وكاريزما لها تأثير السحر، يتحرك على الأرض كنجم لا تنحسر عنه الأضواء، بل تسعى إليه، ويعرف كيف يخطفها من كل تفاصيل المشهد من حوله، يهتم بتفاصيل التفاصيل، كل شيء مدروس ومحضر على أعلى مستوى من التقنية والحرفية.
هو نجم العصر بلا منازع، لو لم يكن موجوداً لاخترعته آلة الإعلام الأمريكية، هو صناعة عصر ما بعد التليفزيون، عصر الفضاء اللامحدود، والتواصل الفعال، صاحب مدونة لا تغيب عنها الشمس، قاد معركة ترشيحه عن الحزب الديمقراطي ومن ثم معركة الرئاسة عبر وسائط الاتصال التي يتيحها عصره.
اختار بنفسه كاتب خطاباته، رغم أنه يهوى الكتابة، ويجيد التعبير عن نفسه، ويعرف ماذا يريد أن يقول، بل ويقوله بأفضل ما يمكن أن يقال، ولكنه يحترم قيمة التخصص، يطرح أفكاره، ويترك مسؤولية صياغتها على فريق محترف على رأسه شاب تحت الثلاثين، يطلق الجمل من وحي الأفكار التي يضعها رئيسه، وهو اليوم متمرس في طريقة تفكير الرئيس، ويحفظ كتابه: (أحلام من أبي)، ويحمله معه في كل مكان يذهب إليه.
عكف على خطاب تنصيبه طيلة أسابيع، كان يعمل خلالها كاتب خطاباته لمدة ستة عشر ساعة يومياً، وظل أوياما يراجع بروفة وراء أخرى، لم ترق ل













