بقلم محمد حماد

كتابات مدادها من القلب، لا ولاء لها لغير هذا الوطن 


سحر أباما

يونيو 12th, 2009 كتبها محمد حماد نشر في , حكامنا اسم الله عليهم, شؤون عربية, مصريات

 هالة الضوء حوله حاضرة في كل موقف، يعرف أنه رئيس الدولة الأعظم في التاريخ، وهو بحكم موقعه يفرض اهتماماً تلقائياً بكل شاردة وواردة مما يقول أو يفعل، ولكنه فوق ذلك صاحب موهبة لا تنكر، وكاريزما لها تأثير السحر، يتحرك على الأرض كنجم لا تنحسر عنه الأضواء، بل تسعى إليه، ويعرف كيف يخطفها من كل تفاصيل المشهد من حوله، يهتم بتفاصيل التفاصيل، كل شيء مدروس ومحضر على أعلى مستوى من التقنية والحرفية.

هو نجم العصر بلا منازع، لو لم يكن موجوداً لاخترعته آلة الإعلام الأمريكية، هو صناعة عصر ما بعد التليفزيون، عصر الفضاء اللامحدود، والتواصل الفعال، صاحب مدونة لا تغيب عنها الشمس، قاد معركة ترشيحه عن الحزب الديمقراطي ومن ثم معركة الرئاسة عبر وسائط الاتصال التي يتيحها عصره.

اختار بنفسه كاتب خطاباته، رغم أنه يهوى الكتابة، ويجيد التعبير عن نفسه، ويعرف ماذا يريد أن يقول، بل ويقوله بأفضل ما يمكن أن يقال، ولكنه يحترم قيمة التخصص، يطرح أفكاره، ويترك مسؤولية صياغتها على فريق محترف على رأسه شاب تحت الثلاثين، يطلق الجمل من وحي الأفكار التي يضعها رئيسه، وهو اليوم متمرس في طريقة تفكير الرئيس، ويحفظ كتابه: (أحلام من أبي)، ويحمله معه في كل مكان يذهب إليه.

عكف على خطاب تنصيبه طيلة أسابيع، كان يعمل خلالها كاتب خطاباته لمدة ستة عشر ساعة يومياً، وظل أوياما يراجع بروفة وراء أخرى، لم ترق ل

المزيد


إسفاف

مايو 21st, 2009 كتبها محمد حماد نشر في , شؤون عربية, مصريات

إذا سألتني عن أسوأ ما قرأت في حياتي، أجيبك مطمئن البال: لن تجد أسوأ مما كتبه محمد علي إبراهيم رئيس تحرير جريدة الجمهورية عن الشيخة موزة قرينة أمير قطر، ولا أتصور أن الرجل كتب مقالته هذه بقلم كما يكتب الناس، ولست أشك في أنه كتب المقال الذي وقع عليه باسمه بمداد من الحقد الأسود، ما جعله يتجاسر على الخروج الفظ عن آداب المهنة، ويضرب بكل مواثيق الشرف الصحفي عرض الحائط.

ذكرني محمد علي إبراهيم بأحط حملات إبراهيم سعده على العقيد معمر القذافي، تلك الحملات التي اعتبرت سبة في جبين الصحافة المصرية في وقتها، ولكني أعترف أن مقالاً واحداً لمحمد علي إبراهيم تفوَّق على كل تلك الحملات، وازداد إسفافه فوق إسفاف من سبقوه على الدرب المظلم.

وأقول للزميل رئيس تحرير الجمهورية: لست المضار وحدك من مثل هذا الإسفاف الذي تخرج به على صدر صفحة جريدة مفروض أنها من أملاك الشعب، سمعة مصر مضارة قبل سمعتك المهنية، سمعة الأخلاق في مصر مضارة قبل سمعتك الأخلاقية، سمعة مهنة الصحافة في مصر مضارة قبل سمعتك كصحفي في موقع مفترض أنه كبير، ومفترض أن يكبر له الذين وجدوا أنفسهم فيه بالصدفة العوراء أو بالاختيار الأعمى.

وقبل أن يرفع الزميل رئيس تحرير جريدة الجمهورية عقيرته في مواجهتنا، أحب أن أطمئنه أن قدمي لم تطأ الدوحة في يوم من الأيام، وأطمئنه  أكثر فأقول: إني لم ولن يشاهدني أحد على شاشة الجزيرة، وأن لي على قطر وسياستها الكثير من المآخذ، ولي مع تلك السياسات الكثير من الخلافات، ك

المزيد


نصر الله وحزبه

أبريل 12th, 2009 كتبها محمد حماد نشر في , شؤون عربية

 

تجربتنا الطويلة مع حسن نصر الله تؤكد أن الرجل يزن الأمور بميزان الذهب، وهو جدير بالثقة فيه، لا تملك إلا أن تحبه من قلبك، وجهه ليس وجه كذاب، بل هو صادق القول والفعل، وقد خرج بالأمس يؤكد مجدداً صدقيته ومصداقيته، اعترف بجريمة مساندة حماس في مواجهة إسرائيل، وأقر بذنب الانحياز إلى فلسطين.
مشكلة حسن نصر الله وحزبه أنهم من طينة مختلفة غير تلك السائدة في هذا العصر، كأنهم هبطوا من عصر كان العرب فيه عرباً، وكان المسلمون فيه حقاً مسلمين، وربما هذا مأزق حزب الله، أنه جاء في غير موعده مع العرب، جاء يقدم نموذجاً مختلفاً لبشر مختلفين، ولحزب مختلف، لن تجد له مثيلاً في الأحزاب العربية، حزب يدفع قادته الثمن ربما أكثر من قواعده، ابن نصر الله شهيد وليس وريثاً، وقائد قوات المقاومة يموت في ميدان المعركة، قابضاً على جمرة الحق الذي يؤمن به، لهذا هم مختلفون عن تلك الأحزاب التي يقودها رجال انتهت صلاحيتهم القيادية، الأصل عندهم أنهم يغنمون ويغرم الناس، فينفضون عنهم ولا يبقى حولهم غير المنتفعين.
لم يصمد حسن نصر الله وحزبه أمام الآلة العسكرية الإسرائيلية بكل همجيتها ووحشيتها، ونازية قادتها طوال 33 يوما من القتال الشرس الذي لم يتوقف ليلا أو نهارا وبكل أنواع الأسلحة وم

المزيد


خيانة الرئيس

يناير 26th, 2009 كتبها محمد حماد نشر في , الرئيس والوريث, حكامنا اسم الله عليهم, شؤون عربية, مصريات

كل حلفاء الرئيس خانوه في اللحظة الحاسمة، والمدافعون عن سياسة مبارك في ورطة كبيرة الآن، خاصة أولئك الهاربين من خدمة اليسار إلى خدمة من يدفع أكثر، هم في ورطة كبيرة إذا ما كان عندهم قليل من الدم أو قليل من العقل، خاصة بعد الخيانة المعلنة بالتوقيع على الاتفاق الثنائي بين إسرائيل وأمريكا حول قضايا تمس السيادة والأمن المصريين.

سياسة الرئيس جعلت مصر تبدو في قمتين عربيتين متتاليتين وكأنها خارج التاريخ بل وخارج الجغرافيا، كأنها لا تعيش زمانها وكأنها لا تنتمي إلى مكانها، ظلت تطلق النار الفشنك على قمة الدوحة، ثم في قمة الكويت ظهرت مثل الزوج المخدوع آخر من يعلم بالخيانة التي تملأ جنبات بيته.

في قمة الكويت ظهرت مصر في أسوأ صورة، فقد بدا أنها سيقت إلى قمة لا ترغب فيها، ثم سيقت إلى مصالحة لم تردها، وكانت النتيجة أن رجعت السياسة المصرية من الكويت بخفي حنين ولم تحصل حتى على الإشادة التي طلبتها لمبادرتها، والغريب أن القائمين على تنفيذ هذه السياسة لم يدركوا أن مبادرتهم أصبحت لا قيمة لها بفعل السياسة الإسرائيلية قبل أن تتخطاها الأحداث ويتخطاها خطاب العاهل السعودي.

في الكويت ظ

المزيد


قمة العواجز

يناير 18th, 2009 كتبها محمد حماد نشر في , حكامنا اسم الله عليهم, شؤون عربية

والله لا أجد في نفسي رغبة في الكتابة، الحبر لا يقارن بالدم، والكلمة مهما كانت قوتها كيف تدفع عن طفل قذيفة النار التي تأكل براءته وتحوله إلى بقعة دم تملأ الفضاء، كيف لكلمة مهما تعملقت أن تفي فتاةً حقها من الرثاء، تلك التي كانت بالأمس تسكنها الرغبة في إنجاب الحياة، وكيف يكون للكلام معنى ونحن نرى حكام العرب يجرجرون أقدامهم إلى القمةمسحوبين إليها كأن فيها حتفهم، كأنهم ينظرون إلى الموت ينتظرهم خلف باب أي قمة يُدعَون إليها، ثقيلة خطواتهم، لا محرقة غزة تستثير غضبهم، ولا صرخة طفل توجع قلوبهم، ولا دموع امرأة ثكلى توقظ ضمائرهم، تُرى هل لهم ضمائر؟.
هم الخلايا التائهة التي لم تصدر إليها التعليمات، تراهم يتخبطون لا قائد لهم، البيت الأبيض فارغ، لا شغل فيه غير حزم الحقائب القديمة وفتح الحقائب الجديدة، الرئيس المنتخب صامت حتى يتسلم مهامه، والرئيس المنصرف لا يتعامل إلا مع إسرائيل التي تعرف طريقها، فوقعوا في حيص بيص، لا بوصلة توجه خطاهم، وآخر الأوامر الصادرة إليهم أن يثبتوا في مواقعهم إلى جانب إسرائيل حتى تنهي مهمتها المتفق عليها، أو إلى حين تأتيهم تعليمات جديدة، شاخصة أبصارهم ترهقهم زلة، فلا يدعون إلى قمة، ولا يستجيبون إلى دعوات لعقد أي قم

المزيد


حكام القاع

يناير 10th, 2009 كتبها محمد حماد نشر في , حكامنا اسم الله عليهم, شؤون عربية

وددت لو أني أمسكت برأس كل واحد منهم وصوبت عينيه إلى شاشات التلفزة ليرى ما نرى، تمنيت لو أني تحسست مواطن الإحساس فيهم، لا يتصورن أحد منكم أن قلوبهم تعرف الرجفة التي تحسونها ساعة تنظرون إلى كل هذا الهوان الذي جلبوه لنا، إنهم يثبتون من جديد وللمرة الألف أنهم أصغر من التحديات التي تجابه أوطاننا، أصغر من أن يكونوا في موقع الصدارة لأمة قادت العالم قروناً طويلة.
هذه جرائدهم مانشيتاتها تحمل ـ بلا خجل ـ حرائق غزة اليومية، وكأن تلك الحرائق لا تصيب بشراً، كأنها لا تصيب مسلمين، أو كأنهم ليسوا عرباً، ليسوا آدميين، والله، لو أن غزة ليس بها غير “حيوانات” لفزعت من هول ما يجري على أرضها قلوب تحجرت، وهم وقوف كالموتى ينتظرون حتفهم، وهذه إذاعاتهم تنقل إلينا كل يوم ـ بدم بارد ـ أن الضحية هي المسئولة عن بربرية الجلاد، وكأن إذاعاتهم تبث إلى قلوب من الحجارة قدت، أوهي أشد قسوة، وإن من الحجارة لما يتشقق فيخرج منه النار التي ستأكل حرثهم ونسلهم، وتأكل عفنهم، وهم لا حول لهم ولا قوة ما استطعنا، لا هيبة لهم ولا منعة، ضعفهم أضاع قوتنا، وجبنهم جعل البغاث بأرضنا يسنتسرون.
هم خارج كل تصنيف، تآمر علينا ـ من قبل ـ متآمرون من بيننا، حتى المتآمرون يستنكفون تواطؤهم لو أنهم بعثوا أحياء يتكلمون، هم تصنيف لم يرد في كتاب من ق

المزيد


تواطؤ أم تشارك؟

يناير 8th, 2009 كتبها محمد حماد نشر في , حكامنا اسم الله عليهم, شؤون عربية, مصريات

لألف سبب وسبب يمكنني أن أكذب فكرة التواطؤ المصري الرسمي مع إسرائيل بهدف تصفية حركة حماس، رغم أن التصريحات الرسمية المصرية تضع حماس موضع العدو رقم واحد للشعب المصري، ورغم أنه قد أعلن من قبل أن مصر لن تقبل بوجود إمارة إسلامية على حدودها، ورغم تناغم الحملتين: الحملة العسكرية الإسرائيلية، والحملة الإعلامية المصرية، الأولى تستهدف تصفية الحركة على الأرض، والأخرى تستهدف تشويها في العقل والوجدان المصري، ورغم أن مصر تحفظت من اللحظة الأولى للعدوان على الدعوة إلى قمة عربية، ورغم أن صحف إسرائيل أكدت أنها ما كان لها أن تقدم علي عمليتها في غزة بدون الحصول علي ضوءأخضر من بعض الدول العربية، وتحديداً من مصر، ورغم أن الرئيس مبارك رفض فتح معبر رفح واشترط أولاً أن يعود إلى سيطرة محمود عباس وقواته، ثم عاد في تصريحات تالية وأكد على حق إسرائيل في مراقبة ما يدخل إلى غزة وما يخرج منها بصفتها قوة احتلال، ورغم قمع السلطات المصرية للتظاهر السلمي تضامناً مع صمود غزة الذبيحة، ورغم اللغة التي تساوي بين الجلاد والضحية في حديث الدبلوماسية المصرية، بل والتي تُحمِّل الضحية مسؤولية استفزاز الوحش الإسرائيلي، ورغم التصريحات الشاذة التي لا يجيد وزير خارجية مصر غيرها، والتي تجعل الشك يلعب في قلوب من يسمعه

المزيد


أي قيمة لقلم لا يفعل فعل الحذاء؟

ديسمبر 21st, 2008 كتبها محمد حماد نشر في , شؤون عربية

رجلان والحذاء بينهما، أحدهما جبان تدرب على الكذب حتى ساعته الأخيرة، والآخر دربته محنة وطنه على الشجاعة منقطعة النظير، كلاهما أدى دوره بإتقان، منتظر رشق الحذاء كطلقة مدفع، وبوش انحنى أمام الحذاء تحركه لياقة الجبناء، وتدافع عنه أيادي العملاء.
رمزية المشهد معبرة ومفعمة بالدلالات ومحملة بالاختصارات المكثفة، مشهد لم يحلم به شكسبير ولم يقترب من عبقريته خيال أدباء جائزة نوبل، رجلان والحذاء بينهما، اختصار لنوعية التوازن الذي يمكن أن تخلقه إرادة الحياة في مواجهة فعل التدمير، رجل تغرب شمسه أراد لها أن تغيب عنه وسط مشهد رمزي يقطف به وداعاً لائقاً يرتجيه، ورجل آخر يأتي من خارج أي قدرة على التوقع ليفسد كل الخطط، ويحول المشهد المطلوب إلى مشهد عكسي، وداع يليق بمحتل غاصب دمر البلاد وانتهك أبسط معاني الحياة.
لم يكن الحذاء هو أضعف الإيمان لصحفي عاش تجربة تدمير بلده وغطاها بالصوت والصورة، حفرت وقائعها على صفحة ذاكرته، وكان هو نفسه واحداً من ضحاياها، وشاهداً على كل مآسيها المفجعة وتفاصيلها المفزعة، أتعبه الكذب، وخنقه الزيف، ولم يعد للقلم في يده، ولا للكاميرا على كتفه قيمة أمام حفلات التزييف والخداع المن

المزيد


لا يا شيخ

ديسمبر 7th, 2008 كتبها محمد حماد نشر في , اسلاميات, شؤون عربية, مصريات

تمنيت أن يكون مولانا الشيخ طنطاوي ممن يتحلون بفضيلة الاعتراف بالخطأ، وتمنيت لو أني طالبته بالاعتذار عن مصافحته لعدو الأمة والدين شمعون بيريز، ولكن مولانا سريع الخروج عن سمت رجل الدين، سريع الخروج على أخلاق رجل الدين، سريع التخفف من عفة لسان رجل الدين، فوصف المعارضين لمصافحاته المجانية بأنهم مجانين واعتبرها مصافحة عابرة لا تقدم ولا تؤخر.

تلك المصافحة العابرة يا مولانا هي كل ما يطلبه سفاح محترف مثل بيريز، تعطيه براءة من دماء طالما أوغل فيها، دماء لم تخطر لك على بال حين امتدت يدك المتوضئة لكي تصافح يد السفاح بكل هذه الحميمية الظاهرة للعيان في الصورة التي لم تنكرها.

وإذا كان تواضعك يا مولانا يجعلك لا ترى في المصافحة أية أهمية وتراها لا تحل القضية الفلسطينية، ولا تعقدها، فإن رئيس إسرائيل يراها مهمة، وإن كانت عابرة، يراها براءة ذمة من دم المسلمين، يراها صك غفران من مشيخة الأزهر، هو يعرف قيمة مصافحتك التي لا تقدرها أنت بقدرها، ويعرف أنها ليست مصافحة بين متصافحين عاديين، يعرف أنها مصافحة من شيخ الأزهر لغاصب المسجد الأقصى.!

أؤكد لك يا مولانا أن شمعون بيريز يعرف قيمة تلك المصافحة العابرة، وإلا ما أقدم عليها ولا كانت في ترتيبه، هو يا شيخ يقدر الموقع الذي أنت فيه ربما بأكبر مما تقدره أنت نفسك.

وإذا كنت لا تعرف شمعون بيريز يا مولانا فكيف لم تشعر بسخونة الدم العالق بيديه، كيف لم تشعر قشعريرة ألمٍ وأصابعك تنام في حضن أصابعه الملوثة بدماء نسائنا وأطفالنا، ألم تحس رعشة حين صافحت يداك تلك الأيدي التي خاضت في دماء الأبرياء والمسلمين، ألم تسمع أنات المحصورين في غزة تطن في أذنيك، ألم يتراءى لك مشهد أطفالنا في مدرسة بحر البقر، وفي قانا، وفي كل ربوع لينان، وبمناسبة لبنان: كيف تعرفت يا مولانا على سعد الحريري، ولم تتعرف على شيمون بيريز؟.

ولعلمك يا مولانا فإن شمعون بيريز هذا الذي صافحته يداك زار قبل أسبوعين جامعة القدس وهمَّ بمصافحة طالبين عربيين فرفضا مصافحته ونعتاه بقاتل الأطفال الأبرياء، فأحيلا إلى التحقيق وهما مهددان بالفصل من الدراسة، طالبان في عمر الزهور، ليسا من علماء الدين ولا هما في موقع شيخ الأزهر لكنهما أبيا على أنفسهما إلا أن يكونا منحازين إلى عروبتهما والى دينهما والى الموقف الذي يرضي رب العباد.

لا أحد يكفرك يا شيخ لأنك صافحت الرجل ذي الأيدي الملطخة بدماء الأطفال الأبرياء، معاذ الله أن نكفرك وأنت شيخ الأزهر، ولكنا فقط نربأ بك أن تلامس يدك الشريفة يد السفاح المجرم.

نحن مجانين يا شيخ فعلاً لأننا لا نزال نحس برجفة في القلب حين نرى الإمام الأكبر شيخ الأزهر يصافح عدونا وعدو ديننا وعدو الإنسانية السفاح شمعون بيريز.

نحن مجانين يا شيخ لأننا لا نستطيع أن نمسك دمعة في عيوننا حسرة على مشيخة الأزهر ودورها الذي لم يتصادم مع وجدان الأمة وثوابتها إلا في عهدك المديد.!

إذا كنت يا شيخ لا تعرف الرجل الذي يترأس الكيان الغاصب لفلسطين الذي يدنس المسجد الأقصى فمن تعرف إذن، وإذا كان منصبك الرفيع ومقعدك العالي لا

المزيد


لماذا فقدت النخبة ثقة الناس؟

يوليو 20th, 2008 كتبها محمد حماد نشر في , شؤون عربية, مصريات

مشكلة النخبة المصرية التي طالبها صلاح الدين حافظ بالتحرك الجاد والفاعل من أجل طرح سؤال المستقبل أنها لم تفقد القدرة على الفعل فقط، بل فقدت حتى ثقة الناس في قدرتها على أي فعل، وقد ينتاب واحد مثل المثقف الكبير الأستاذ صلاح حافظ لحظة أمل فيها، ولكنها لا تمكث طويلاً، وتذهب مع نكوص النخبة عن القيام بدورها المأمول، وكأنهم استناموا لفكرة صعوبة تغيير الواقع.
أسوأ ما يمكن أن يصيب أي نخبة في أي بلد أن تكتفي بنقد الواقع، وألا ترى لنفسها أي دور في تغييره، وتترك الأمر كله معلقاً في رقاب آخرين، إما الناس وغفلتهم، وإما السلطة وسطوتها، وإما الأمية وتوابعها، وإما القمع ومفعوله، ثم لا يحركون ساكناً تجاه كل ذلك.
قد يكون الواقع في مصر قد وصل إلى الأسوأ في التاريخ الحديث، ولكن النخبة تنظر إلى كل الأسباب التي أوصلتنا إلى هنا، ولا تنظر إلى دورها في الوصول بنا إلى هنا.!
قد تكون ديكتاتورية النظام وقمعيته وسياساته الفاشلة هي السبب الرئيس في أن تصل مصر إلى كل هذا الفساد، وكل هذا الانحطاط، وكل هذا التردي، ولكن النخبة التي تتقن نقد القائم تبدو وكأنها غير قادرة على تصور بناء للمستقبل.!
الأحوال السيئة بل المزرية التي أصبحت عليها مصر مسؤولية الحكم وأهله، ولكن النخبة المصرية ليست ببعيدة عن المسؤولية عن تردي الأحوال، والذي يف

المزيد


التالي









كل تعليق في صلب الموضوع أعتبره جزءا من إدراجي وإن اختلف معي


لأنه يطرح زاوية جديدة للرؤية يمكن أن تكون قد غابت عني