بقلم محمد حماد

كتابات مدادها من القلب، لا ولاء لها لغير هذا الوطن 


على هامش حوار جوزيه

يوليو 18th, 2009 كتبها محمد حماد نشر في , كورة وأشياء أخرى

 أنا في الكرة متفرج، أو مشجع يسره حد الدمع أن يكسب المنتخب الوطني، لا أدعي معرفة بعالم الكرة ولا قوانينها وأسرارها وكواليسها، خاصة تلك المعرفة التي يبديها البعض ممن يحفظون عن ظهر قلب عدد الأهداف التي أحرزها هذا اللاعب أو ذاك، ويعرفون الوقت بالدقيقة والثانية التي جاء فيها الهدف الخامس في الأهلي حين لاعب سانتوس البرازيلي منذ عدة عقود.

والمرة الوحيد التي فكرت في الكتابة في الرياضة كانت في بداية مشواري الصحفي إذ نصحني الصحفي الكبير الأستاذ حسنين كروم أن أختار بين التخصص في الصحافة الرياضية أو التخصص في الصحافة الفنية، وأذكر أنه قال لي بالحرف: إنها الصحافة "اللي بتأكل عيش"، وكان يخشى من انخراطي في الصحافة السياسية التي لا فائدة من ورائها في نظره غير ما تجلبه على الصحفي من مآسي وأحزان.

لم أعمل بالنصيحة الغالية، ومرت الأيام حتى أصبحت مسئولاً عن الرسالة اليومية إلى إحدى الصحف الخليجية، وكان ضرورياً أن أدبر محررين على مستوى عال من الحرفية ليكونا مسئولين عن الجزء الرياضي في هذه الرسالة، وانتخبت اثنين من زملائي، وكانت المرة الوحيد التي اجتمعت بهما معاً هي المرة التي وزعت بينهما المسئوليات، وقد نشأت بينهما حرباً كلامية حول الجهات الرياضة التي يتابعها كل منهما، وعرفت من كلام كل واحد منهما على حده أن هذه الجهات لها ترتيب من حيث الأهمية، والأهمية تتحدد حسب فرص السفر التي تتيحه

المزيد


حتى أنت يا شوبير!

أبريل 6th, 2008 كتبها محمد حماد نشر في , كورة وأشياء أخرى

سعدت بإشارة أحمد شوبير إلى مقالة زميلي العزيز سعيد وهبة في العربي العدد السابق، وسعيد مثل كثيرين لا يحفل بهم إعلام الزيطة والزمبليطة المنتشر على قنوات التلفزة وفي صفحات الجرائد، رغم أنه صاحب قلم رشيق يذكرك بكتابات المستكاوي الكبير، الذي وضع أساس المدرسة التي ينتمي إليها القليلون من الكتاب الرياضيين، على رأسهم سعيد وهبة، تلك المدرسة التي ترى الرياضة بعض شئون المجتمع وليست كل شئونه، ولا هي كل شجونه، وتكتب في الرياضة كما تكتب في السياسة بقلم دربته السنون على أن يكون حلو المذاق، وإن بدا لاذعاً وجارحاً في بعض الأحيان.
أعترف أن بعض سعادتي ضاع حين تابعت معركة شوبير في مواجهة اللائحة الرياضية الجديدة التي يبدو أن أصحابها يصرون على طبخها في طي الكتمان، وأحسست أنه لولا أن سعيد كتب في الموضوع نفسه ومن زاوية النظر نفسها ما كانت إشارة شوبير الى مقاله، ولا كانت إشادته بما كتب، وحسب علمي فإنها ربما تكون الإشارة الأولى إلى مقال لزميلي الذي يستمتع بقراءته عشرات الألوف من قراء العربي.
ومع أني أقدم الشكر إلى شوبير على تبنيه للحملة ضد تمرير اللائحة الرياضية بدون نقاش وبلا شفافية، وهي معركة في حد ذاتها شريفة وجادة ونبيلة، إلا أنني أعترف أيضا أن فار الشك والتشكيك يلعب في عب ال

المزيد


الكرة مستديرة ولكنها ليست رغيف خبز.!!

فبراير 23rd, 2008 كتبها محمد حماد نشر في , كورة وأشياء أخرى

ليس بالكرة وحدها يعيش الإنسان، وليس بالصور مع اللاعبين تتقدم الأمم، ولا حفلات الإستاد الصاخبة تسد رمق المعوزين، ولم تعد سياسة الإلهاء صالحة للاستمرار كل الوقت، خاصة وأن الزمن طال بنفس الوجوه ونفس السياسات ونفس النتائج الكارثية على المجتمع وعلى المستقبل قبل الحاضر الأليم، ولم تعد كرة القدم صالحة لترميم شرعية سقطت، فلا يعقل أن تكون البطولة في أرض الملعب بديلاً عن البطولة الغائبة عن أرض الواقع.!!

ذهبت سكرة غانا، وذهب الاستقبال الحافل بالمطار للعائدين بالكأس، ولم تغن بطولة أفريقيا عن وجع الموجوعين، وبقيت الأسعار في ارتفاع مستمر، حتى أحرقت جيوب مستوري الحال قبل الفقراء الذين لم تعد لهم جيوب، لم تجد نفعاً حرفنة أبو تريكة في تغييب الواقع المر الذي يعيشه الناس، ولم تكن لمسات زيدان السحرية سبباً في تقليص طوابير الخبز اليومية، ولم تفلح كرة القدم في أن تنسي الناس قتلاهم في العبارة الغارقة في عرض البحر، ورغم بهرجة الألوان المتلألئة في إستاد القاهرة، ورغم الحضور الرئاسي في المقصورة الرئيسية، بقي شعور المصريين بالوجع يستوطن أكبادهم المفجوعة على فلذاتها، ولا ألف بطولة،يمكن أن تنسي المصريين أن القاتل جرى تهريبه تحت سمع وبصر القانون العاجز أمام سطوة السلطة و

المزيد


ليلة نامت مصر في حضن الفرح

فبراير 9th, 2008 كتبها محمد حماد نشر في , كورة وأشياء أخرى

نامت مصر في حضن الفرح في ليلة جاءت من خارج السياق، ليلة بكت فيها مصر بالدموع، بكت وهي تستعذب البكاء، ودمعت عيناها، وجفاها النوم، واستمطرت دموع الفرح الذي غاب عنها طويلا، لتغسل عن عينيها هموم الحزن المستوطن، فكانت ليلة الجمعة بألف ليلة وليلة، ليلة أثبت فيها حسن شحاتة أن الفوز ممكن، بل هو الممكن الوحيد أمام إرادة الرجال.!

والذي يقرأ ردود أفعال الجمهور على ما يجري في غانا هذه الأيام يدرك أن مصر تتشوق إلى الفرح الذي غادرنا طويلا ولم يعد يأتينا إلا في ملاعب الكرة، تناست مصر في ليالي غانا أحوالها كلها، ركنت كل آلامها على جنب، وتطلعت بشغف إلى أرجل أولادها في كوماسي، كأنها كانت في حاجة إلى وقت مستقطع لتستريح في أحضان الحلم، أو كأنها كانت في مسيس الحاجة إلى الهروب من كوابيس الواقع الأليم .!

التف الناس جميعاً حول الرغبة العارمة في الفرح الآتي من كوماسي، وقد لفت نظري أن الكثير من التعليقات على أداء منتخبنا الوطني في الدورة الإفريقية استخدمت ثلاثة تعبيرات تكاد تكون جامعة لكل تعليق على كثرة التعليقات و


المزيد











كل تعليق في صلب الموضوع أعتبره جزءا من إدراجي وإن اختلف معي


لأنه يطرح زاوية جديدة للرؤية يمكن أن تكون قد غابت عني