أنا في الكرة متفرج، أو مشجع يسره حد الدمع أن يكسب المنتخب الوطني، لا أدعي معرفة بعالم الكرة ولا قوانينها وأسرارها وكواليسها، خاصة تلك المعرفة التي يبديها البعض ممن يحفظون عن ظهر قلب عدد الأهداف التي أحرزها هذا اللاعب أو ذاك، ويعرفون الوقت بالدقيقة والثانية التي جاء فيها الهدف الخامس في الأهلي حين لاعب سانتوس البرازيلي منذ عدة عقود.
والمرة الوحيد التي فكرت في الكتابة في الرياضة كانت في بداية مشواري الصحفي إذ نصحني الصحفي الكبير الأستاذ حسنين كروم أن أختار بين التخصص في الصحافة الرياضية أو التخصص في الصحافة الفنية، وأذكر أنه قال لي بالحرف: إنها الصحافة "اللي بتأكل عيش"، وكان يخشى من انخراطي في الصحافة السياسية التي لا فائدة من ورائها في نظره غير ما تجلبه على الصحفي من مآسي وأحزان.
لم أعمل بالنصيحة الغالية، ومرت الأيام حتى أصبحت مسئولاً عن الرسالة اليومية إلى إحدى الصحف الخليجية، وكان ضرورياً أن أدبر محررين على مستوى عال من الحرفية ليكونا مسئولين عن الجزء الرياضي في هذه الرسالة، وانتخبت اثنين من زملائي، وكانت المرة الوحيد التي اجتمعت بهما معاً هي المرة التي وزعت بينهما المسئوليات، وقد نشأت بينهما حرباً كلامية حول الجهات الرياضة التي يتابعها كل منهما، وعرفت من كلام كل واحد منهما على حده أن هذه الجهات لها ترتيب من حيث الأهمية، والأهمية تتحدد حسب فرص السفر التي تتيحه













